تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

الفصل الرابع في الذوق والشم

وأما الذوق فإنه تال للّمس ، ومنفعته أيضا في الفعل الذي به يتقوم البدن وهو تشهية الغذاء واختياره ، ويجانس اللمس في شئ وهو في أن المذوق يدرك في أكثر الأمر « 1 » بالملامسة ، ويفارقه في أن نفس الملامسة لا تؤدى الطعم ، كما أن نفس ملامسة الحار مثلا تؤدى الحرارة ، بل كأنه محتاج إلى متوسط يقبل الطعم ويكون في نفسه لا طعم له وهو الرطوبة اللعابية المنبعثة من الآلة المسماة بالملعبة « 2 » . فإن كانت هذه الرطوبة عديمة الطعوم أدت الطعوم بصحة وإن خالطها طعم ، كما يكون للممرورين من المرارة ، ولمن في معدته خلط حامض من الحموضة شابت ما تؤديه بالطعم الذي فيه فتحيله مرا أو حامضا .
هامش
( 1 ) - في تعليقة نسخة : قوله « في أكثر الامر » لعل مراده ان الذايق قد يمكن أن يلمس بعض المذوقات ولا يحس منه طعم . ( 2 ) - قوله - قدس سره - « من الآلة المسماة بالملعبة » الملعبة بتقديم الميم وكسرها من : ل - ع - ب اسم آلة كالمكنسة اى آلة تورث الرطوبة اللعابية . والقراءة بتقديم الباء على اللام من : ب - ل - ع ملحونة .