تحيات من شعب سورية إلى شعب إيران ، تأكيدا للجهاد المشترك ضد العدوان . . . ومن جبل قاسيون إلى جبل شميران ، ذروة الشمم والاسلام ، وقمة الولاء والايمان ، في يوم مولد الامام ، أمير المؤمنين علي عليه السّلام .
وبهذه المناسبة الكريمة ألقي عليكم بعض الاشعار من ملحمة نظمتها في مدح أمير المؤمنين والأئمة الأطهار ، وهي بعنوان ( القصيدة العصماء ) . قلت :
دع الجدال ولا تسأل عن السبب * فدونك الحقّ آل البيت فاحتسب
آل الرسول ومن في الناس غيرهم * جنى قطوف الهدى والعلم والأدب
باكورة المصطفى في روضهم زخرت * بكل زوج بهيج اللون مرتغب
فأصبحوا في المعالي دوحة جمعت * مآثر الحق والأمجاد والحسب
في وجههم آية التوحيد مشرقة * وفي الصدور معين غير منتضب
لا ترج غيرهم في كل معضلة * كيلا تعيش رهين الشك والريب
إن غاب عنك بريق الحق في زمن * وجدت فيهم منار الحق لم يغب
تبدل الحق تبديلا وما برحوا * رمز الحقيقة في الأزمان والحقب
هم للنبوة فجر مونق أبدا * وللرسالة نبع دائم الصبب
صلى الاله عليهم حين طهرهم * من كل رجس فحازوا عالي الرتب
هم الأمان من البلوى وحبهم * حصن حصين يقي من أعظم الكرب
هاج المحيط فكل السفن غارقة * إلا سفينتهم طافت ولم تصب
هم حجة الحكم أقضى الخلق قاطبة * يجلون غامض ما قد غاب في الحجب
في كل حكم لهم آي ومعجزة * وكل قولهم آي من الكتب
أصل الندى والإبا والكل فرعهم * والصفح عندهم فرض ولم يجب
تاريخهم دوحة للحق باسقة * إن هزّها سغب جادته بالرطب
معادن العلم والتقوى وحسبهم * صنو النبي وباب العلم والأدب
من فيضه قد أفاضت كل مكرمة * وينتمي لعلاه كل فتسب
قلها مدويّة بالحق صارخة * نصّت بصحتها الآيات في الكتب
من لا يوالي عليا في عقيدته * فلا وربك لا ينجو من العطب
هو العلي على كل وليس له * نجم يطاوله في الأنجم الشهب
هو الأمير وساقي الحوض منفردا * هو الامام بلا شك ولا ريب
أعداؤه شهدوا بالحق إذ عجزوا * أن ينكروا فضله في كل منقلب
وكيف ينكر فضل للفتى شهدت * به الأعادي على رغم من الكذب