تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بسم اللّه الرحمن الرحيم

( 1 ) خلق آدم وحواء :

تمت كلمة اللّه ان يخلق له خليفة يعمر الأرض ، وأن يهبه من الخصال والقدرات ما يجعله أهلا للسجود له ، فأخذ حفنة مباركة من التراب ، ونفخ فيها من روحه فتمثلت بشرا سويا ، ثم أمر الملائكة بالسجود لآدم فسجدوا أجمعين . ولما أراد سبحانه لهذا المخلوق الكريم أن يتكاثر ، خلق له من نفسه زوجا يسكن إليها . يقول جل من قائل : « الذي خلقكم من نفس واحدة ، وخلق منها زوجها ، وبث منهما رجالا كثيرا ونساء . . . » ( سورة النساء - 1 ) فالنفس الواحدة هي آدم والزوج هي حواء .

( 2 ) البناء النفسي للانسان :

ويتضح من هذا أن الانسان مؤلف بحسب تكوينه من عنصرين اثنين : عنصر الجسم وعنصر الروح . فهو عدا عن كونه جسما ماديا صرفا ، ينطوي على عالم آخر مجرد ، عالم يضم جملة من الطبائع والنوازع النفسية ، التي يشترك بها كل أبناء البشرية ، مؤكدة وحدة النفس الأصلية التي خلقوا منها .