الإهداء
: إليك يا بطل الإسلام ورايته الخفّاقة .
إليك يا من ربتّه يد النّبوّة ، واحتضنه حجر الرّسالة ، حتّى استقى من منهلها العذب ، وارتوى من معينها الّذى لا ينضب .
إليك يا من تمثّلت في شخصيتّه الفذّة المثل العليا للانسانيّة الكاملة وتجسّمت فيه الخلافة الاسلاميّة بعد الرّسالة النّبويّة ، فكان خير وصىّ لأفضل نبىّ .
إليك يا من منحك اللّه جوامع الكلم ، ومنابع الحكم حتّى قلت : ( وانّا لأمراء الكلام وفينا تنشّبت عروقه ، وعلينا تهدّلت غصونه . ) وحتّى أعيت عن اتيانها جهابذة امراء البيان العربىّ من طارفها وتليدها على كرّ العصور واختلاف الملوان .
هذه مواهبك وبنات أفكارك ، المودعة في خطبك وكتبك وكلامك ، افرغتها في بوتقة التّأليف ، لتكون عدلا لأخيه « نهج البلاغة » ارفعها إلى سدتك الرّفيعة ، ورجائي من كرمك العميم ، ان تتقبّلها بأحسن القبول ، لتكون بضاعتى المزجاة ، خير ذريعة في يوم العرض إلى اللّه والوفادة عليه ، : ( وَانَّ اللّهَ لا يُضيعُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ) .
رقّك : جعفر الحائرىّ