تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
« الكفاية » على السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني و « نجاد العباد » على شيخ الشريعة وعلى الشيخ علي القوجاني ، كما حضر في الأصول على الفقيه المجدد الشيخ النائيني وكتب تقريراته وعلى الشيخ آغا ضياء الدين العراقي وكتب تقريراته ، ودأب على هذه الحال من مواصلة الحضور إلى مجالس أبحاث أولئك العلام حتى بلغ درجة الاجتهاد . وكان مع ما بلغ إليه من المقام الرفيع أديبا بارعا لا يشق له غبار في عالمي المنثور والمنظوم ، كما أن من فحول المحققين في القضايا التاريخية والنوابغ المحلقة في النوادي الأدبية التي كان تبارى فيها شيوخ العلم والأدب في ذلك الوقت ، وتشهد لما قلناه آثاره المتنوعة وكتبه المصنفة في هذه الفنون ، وقد كان طيب اللّه ثراه حجة في اللغة والنحو والمنطق وسائر علوم الآلة يرجعوا إليه فيما أختلف فيه منها .

مجلس درسه وتلامذته

كان رحمه اللّه شديد الحرص على إفادة أهل العلم وتنمية ملكات الاستنباط فيهم ، ولم يكن ليفرط في الوقت بل كان يسير فيه على منهج دقيق ومراحل منتظم ، وكان لتدريسه مجلسان عامران أولها عند الصباح والآخر بعد العشاءين كما أشار هو إلى ذلك في دفتر يومياته المخطوط والمحفوظ في مكتبة كاشف الغطاء ، وكما شهد بذلك معاصروه من أهل الفضل . قال صاحب كتاب « ماضي النجف وحاضرها » ( 3 191 ) « تخرج الكثير من الأفاضل من مدرسته وكانت حلقات درسه تحتوي على كثير من مهرة الفن ، وكانت تلاميذه في علم النحو والمنطق والمعاني والبيان والأصول والفقه والهندسة لا يفضلون