پرش به محتوای اصلی

الشريف الرضي — صفحه 104

پدیدآورندگان:

ص۱۰۴
نفسية مخيفة ، تدلنا على أنه رجل جلاد ونضال دافع فيه عن المجد العلوي ، ونقم على المعتدين عليه . وينفرد شعره برقة الحنين على ما ذهب من فراطة عزه ، وانه ليحشر في زمرة المجاهدين في الحياة ، وبالرغم عما يحيط وظيفة النقابة من قيود الرزانة وأغلال الوقار ، وكان الشريف حر الإحساس حر الوجدان حر الشعور ، يفاصح بالحقيقة ويصارح بما تكظمه الضمائر كيفما أدت إليه الحال ، وان أشد ما شنيء به وأوخذ عليه ذهابه بنفسه إلى أبعد غايات الترفع والأنفة ، وهو الذي جلب عليه ألوان البغضاء والشنئان ولقد قضى حياته في حكم آل بويه ، وهم فيهم غرور ، وفيهم حقد ديلمي ، وإن لم يكونوا في أصلهم ديالمة ، كما يخبرنا بذلك الطقطقي . وفيهم خيلاء وزهو ، وفيهم حذلقة ومداهنة سياسية ، وفتحوا أبوابهم على مصاريعها للشعراء والأدباء ، واقتضوهم مدائحهم لكي ينسى الناس أصلهم الوضيع ، وأترعوا لهم الآمال ونفحوهم بالجوائز ، وجاهروا بالسوء لمن يتهاون في مدحهم والإطراء عليهم ، فلهم بذلك يد على الأدب العربي ، فقد صقلوا قرائح الأدباء بأياديهم الغراء ولقد كان الشريف من شاعريته في مشكلة دقيقة المخرج ، ويقف بين نفسه الأبية المراس التي لا تطاوعه على الملق والتبصبص ، وبين أخرى جبارة غاشمة لا تقبل عذرا ولا تخشى في مشيئتها شرا .
الشريف الرضي — صفحه 104 | الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء