سنين يقرأ على السيرافي في النحو فسأله السيرافي يوما : إذا قيل رأيت عمر فما علامة نصبه قال الرضي : بغض علي بن أبي طالب ، فتعجب السيرافي ، والحاضرون من سرعة انتقاله وحدّة ذهنه ، ولما سمع بذلك أبوه فرح شديدا وقال له : أنت ابني حقا .
توفي في بغداد بين صلاتي الظهر والعصر ، في شهر رجب 368 ه ودفن في مقبرة الخيزران ، ورثاه الشريف الرضي بقصيدة بكى فيها على شيخه ، واثنى على جهوده ومساعيه ، وخلف ولدا أسماه ( يوسف ) وكان أيضا كأبيه فاضلا بارعا متقدما في اللغة العربية ، وورث جميع علوم والده وانهى كتبا لم يتمها والده ، توفي سنة 385 ه وكان كأبيه صالحا ، ورعا ، تقيا .
ولما توفي السيرافي الكبير ، رثاه الشريف الرضي بقصيدة طويلة منها قوله :
لم ينسنا كافي الكفاة مصابه * حتى دهانا فيك خطب مضلع
قرح على قرح تقارب عهده * إنّ القروح على القروح لأوجع
وتلاحق الفضلاء أعدل شاهد * انّ الحمام بكل علق مولع
وكانت بين السيرافي ، وبين أبي الفرج الاصفهاني منافسات ومنازعات لقضايا شخصية ، يقول أبو الفرج فيها :
لست صدرا ولا قرأت على صد * رولا علمك البكي بشاف
لعن اللّه كل نحو وشعر * وعروض يجيء من سيراف
ترجمته في : بغية الوعاة 221 .
تاريخ بغداد 7 341 .
الجواهر المضيئة 1 196 .
روضات الجنات 3 70 .