من عمره ، ثم انتقل إلى النجف واستوطنها عام 448 ، واستقل بالزعامة الدينية ، وتقلد شؤون الطائفة الإمامية والمجلس الأعلى للتقليد والفتوى .
إنه اشهر من أن يعرف ، والبيان قاصر عن أداء حقه وتوصيف مكانته العلمية ، وتعريف شخصيته الفكرية ، وما كتب ويكتب هو دون ما تحلى به من مناقب جمة ، ومآثر كريمة ، وفضائل سامية ولا أراني بحاجة إلى التعريف به ، بعد أن أفردت حول شخصيته دراسة خاصة طبعت سنة 1382 ه - 1963 م تحت عنوان ( مصادر الدراسة عن حياة أبي جعفر الطوسي ) .
5 - القاضي ابن قدامة
أبو المعالي القاضي أحمد بن علي بن قدامة البغدادي النحوي مات سنة 486 ه .
من فقهاء الشيعة ، واعلام الطائفة في الفقه ، والعلم ، والفضل ، والأدب والشعر والحديث ، وسائر العلوم والمعارف الاسلامية ، وهو من بيت علم وأدب وشعر ، وجده قدامة بن جعفر صاحب كتاب نقد الشعر المعروف بنقد قدامة ، صنفه في علم البديع ولعله متقدم في التنصيف على كتاب البديع لابن المعتز لأنهما كانا في عصر واحد ، كما نص عليه صفي الدين الحلي ، في شرح بديعيته ، ولا نص على تقدم ابن المعتز الّا دعوى ابن المعتز نفسه .
ومهما يكن من أمر فالمتجرم له . . . كان قاضي الأنبار ومن تلاميذ الرضي ، والمعروفين في حقلي الأدب والشعر المشهورين بهما ، صنف كتابا في النحو . وكتابا في القوافي . وإن كتب المعاجم والمصادر ثناء بالغ وتجليل كبير له ، واطراء على مكانته العلمية من الفقه والأدب . ومن المؤسف أن أصحاب المعاجم مع ذكرهم انه من الشعراء المجيدين ، لم يذكروا من شعره حتى بيتا واحدا .