Skip to main content

شرح نهج البلاغة — Page 530

Contributors:

P.530

الشرح

غرضه عليه السلام أن عادة الشعراء أن يأخذ كل واحد منهم ما يتلاءم مع ذوقه فمنهم من يأخذ بالمديح وآخر بالهجاء وثالث بالرثاء وهكذا فمع اختلاف توجهاتهم لا نستطيع أن نحكم من هو أشعرهم نعم لو جروا كلهم في نوع واحد فنظموا مثلا في المديح أمكن معرفة أشعرهم . . . وإذا كان ولا بد من معرفة أشعرهم مع اختلاف مشاربهم قلنا أنه الملك الضليل وهو امرؤ القيس فإنه من أشدهم فيما قال في كل الأنواع ومختلف الأصناف . . .

456

- وقال عليه السلام : ألا حرّ يدع هذه اللّماظة لأهلها إنهّ ليس لأنفسكم ثمن إلّا الجنّة ، فلا تبيعوها إلّا بها .

اللغة

1 - اللماظة : ما يبقى من الطعام في الفم يريد بذلك الدنيا .

الشرح

شبه الإمام الدنيا لحقارتها بما تبقى في الفم من الطعام ثم نبه إلى عظمة نفس الإنسان وأن عليه أن لا يبيعها بالدنيا وما فيها لأنها أغلى منها وأن هذه النفس لا يعادلها إلا الجنة كما قال تعالى : إِنَّ اللّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ . . . .

457

- وقال عليه السلام : منهومان لا يشبعان : طالب علم وطالب دنيا .