Skip to main content

شرح نهج البلاغة — Page 524

Contributors:

P.524

الشرح

أثنى الإمام على مالك في طي كتبه الماضية وقد حزن عليه أكثر من حزنه على جميع أصحابه وبكاه وتأثر عليه وقد كان مالك أهلا لذلك لشدة إخلاصه للإمام وقوة شكيمته على عدوه والإمام هنا يثني عليه ويصفه بهذه الأوصاف العظيمة بأنه لو كان جبلا لكان منفردا في علوه وخصائصه ومميزاته ولو كان حجرا لكان صلبا قويا لا يتفتت لشدة إيمانه وتقواه لا يذل لأحد ولا يمكن لأحد أن يطعن فيه أو يدل عليه بسوء . . .

444

- وقال عليه السلام : قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه .

الشرح

لأن القليل يستفيد منه الإنسان إذا كان مرغوبا فيه مطلوبا له محبوبا للنفس أكثر مما يستفيد من الكثير المملول الممقوت فإنه لا يثبت منه في النفس شيء فلو صليت ركعتين نافلة مع الإقبال عليهما والتوجه بهما إلى اللّه كانتا أفضل من صلاة عشر ركعات بدون إقبال وتوجه . . .

445

- وقال عليه السلام : إذا كان في رجل خلّة رائقة فانتظروا أخواتها .

اللغة

1 - الخلة : بالفتح الخصلة . 2 - الرائق : الخالص .

الشرح

إذا وجدت في رجل صفة جميلة كريمة فانتظر أخواتها فإنها غصن من شجرة وفرع من أصل لأنها لا تنفرد برأسها ولا تقوم بذاتها ولكن تتبعها ملازماتها من الصفات ممن كان عفيفا ارتقب منه الكرم والمسامحة والبذل والصداقة والمحبة ونحوها . . .