تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

الشرح

من ملك القناعة ملك كل شيء وذلك لأن فائدة الملك الاستغناء عن الناس وعدم الحاجة إليهم والقانع مستغني عن الناس ليس بحاجة إليهم فكأنه مالك أعظم الأمور وحسن الخلق يستدعي أن يكون كل من تعاشرهم من أحسن الناس معك وأطيبهم سلوكا وأشدهم بذلا لك فهم يقدمون لك كل معونة ويبذلون لك كل خير ولا يبخلون عليك بشيء تريده . . . وأما تفسيره للآية فواضح ومنطبق . . .

230

- وقال عليه السلام : شاركوا الّذي قد أقبل عليه الرّزق ، فإنهّ أخلق للغنى ، وأجدر بإقبال الحظّ عليه .

اللغة

1 - أخلق : أولى . 2 - أجدر : أولى .

الشرح

هذه نصيحة منه عليه السلام إلى مشاركة من كان الحظ مقبل عليه فإنك ترى بعض البسطاء الذين لا يعرفون كيف يتكلمون ولا ما ذا يتكلمون كيف يبسط لهم الرزق بينما ترى العالم اللبيب مقتر عليه رزقه إذا فتح بابا يريد الولوج إليه ويتوقع منه الفرج فإذا به يفتحه إلى البحر أو الصحراء فالجدب والماء ولا شيء أبدا وسبحان من قسم الأرزاق وكان بيده الأخذ والعطاء ليعرف الناس أنه وحده الرزاق ، فالإمام يدعو إلى مشاركة من أقبل عليه الحظ فإن مشاركته داعية للغنى وإقبال الحظ عليه يمكن أن ينالك بعضه .

231

- وقال عليه السلام في قوله تعالى : إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ العدل : الإنصاف ، والإحسان : التَّفضّل .