ماله ، وأمسك الفضل من لسانه ، وعزل عن النّاس شرهّ ، ووسعته السّنّة ، ولم ينسب إلى البدعة . قال الرضي : أقول : ومن الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ، وكذلك الذي قبله .
اللغة
1 - طوبى : سعادة وخير .
2 - الكسب : ما يكتسبه الإنسان ويجمعه من المال .
3 - السريرة : جمعها سرائر ما يكتمه الإنسان .
4 - الخليقة : الخلق والطبيعة .
5 - الفضل : الزيادة .
الشرح
طوبى أي كل سعادة وهناء وخير لمن كانت هذه أعماله وصفاته وهذا إما دعاء من الإمام أو إخبار عن واقع ما سيصل إليه هؤلاء الأخيار وهم أصناف .
1 - طوبى لمن ذل في نفسه : الذلة في النفس أن يستشعر الإنسان أنه صغير أمام اللّه العزيز القدير . . . إنه يعيش حالة التواضع والالتزام فيعطف ويرق يحمل نفسا شفافة رقيقة تتأثر لكل مشهد من مشاهد الضعفاء والمظلومين . . . وبمقدار ذلة النفس بهذا التفسير يكون المرء عزيزا أمام الكافرين قويا عليهم شديدا في مواجهتهم . . . 2 - وطاب كسبه : طوبى لمن اتخذ السبل المشروعة لاكتساب ماله . . . إنه ينظر إلى السبل التي أباحها الشارع فيسلكها فلا يأكل مال الناس بالباطل ولا يتخذ الربا والغش والسرقة وغيرها طرقا لاكتساب المال وإنما يأكل المال من كد يمينه وعرق جبينه .
3 - وصلحت سريرته : فلا يحمل غلا على الذين آمنوا ولا ينصب لهم عداء ولا ينوي لهم شرا . . . من صلحت سريرته تمنى الخير لكل الناس وفرح بكل أمر يسعدهم وتأثر لكل أمر يحزنهم .
4 - وحسنت خليقته : طبيعته طيبة ليّنة تستجيب للخيرات وتكره الشر والأشرار .