تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

الشرح

من سئل عن كل شيء وأجاب بأنه يدري أجاب بالخطأ والجهل وهذا الجواب فيه هلاك الدين والدنيا لأن من يدري كل شيء هو اللّه ومن يجيب على كل مسألة هو اللّه أو من انتجبه اللّه من خلقه كالأنبياء . . . وهذا تعليم لنا أن لا يأخذنا الغرور فنحسب أنفسنا علماء بكل شيء ومحيطين بكل شيء . بل إن عرفنا شيئا يبقى ما نجهله أكثر مما نعرفه ويجب أن نكون أمام كل سؤال بين أمرين . . . أدري ولا أدري بحسب معرفتنا وعدم معرفتنا . . .

86

- وقال عليه السلام : رأي الشّيخ أحبّ إليّ من جلد الغلام . وروي « من مشهد الغلام » .

اللغة

1 - الشيخ : من تقدم في السن وظهر عليه الشيب . 2 - جلد الغلام : صبره على القتال . 3 - مشهد الغلام : إيقاعه بالأعداء .

الشرح

الحكمة والرأي السديد فيمن عاش تجارب السنين واختبر الحياة كما وأن القوة والعزيمة تكون في الشباب . والحرب تحتاج إلى الحكمة والتجربة كما تحتاج إلى القوة والعزم . . . والحكمة والرأي السديد والتجربة أقوى في الحروب من القوة وأشد فعلا وتأثيرا فلذا فضّل الإمام رأي الشيخ وحكمته الصادرة منه على قتال الشاب وصبره وقوته على النزال .

87

- وقال عليه السلام : عجبت لمن يقنط ومعه الاستغفار .

اللغة

1 - القنوط : اليأس .