يدا بيد وهذا مما لا خلاف فيه وإنما الخلاف في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وقد تقدم بيانه في
الباب المتقدم قوله ( وفي الباب عن أنس ) أخرجه أحمد ومسلم وابن ماجة عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
اشترى صفية بسبعة أرؤس من دحية الكلبي قوله ( حديث جابر حديث حسن صحيح )
وأخرجه مسلم
باب ما جاء أن الحنطة بالحنطة مثلا بمثل وكراهية التفاضل فيه
قوله ( الذهب بالذهب ) بالرفع على تقدير يباع وبالنصب على تقدير بيعوا ( فمن زاد ) أي
أعطى الزيادة ( أو ازداد ) أي طلب الزيادة ( فقد أربى ) أي أوقع نفسه في الربا وقال التوربشتي
أي أتى الربا وتعاطاه ومعنى اللفظ أخذ أكثر مما أعطاه من ربا الشئ يربوا إذا زاد ( بيعوا الذهب
بالفضة كيف شئتم يدا بيد ) أي حالا مقبوضا في المجلس قبل افتراق أحدهما عن الآخر وفي
رواية مسلم فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد قوله ( وفي الباب
عن أبي سعيد ) مرفوعا بلفظ الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير
والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقال أربي الآخذ والمعطي
فيه سواء أخرجه مسلم ( وأبي هريرة ) أخرجه مسلم ( وبلال ) أخرجه البزار في مسنده كذا في
نصب الراية قوله
تحفة الأحوذي — صفحة 367
مساهمون: عبد الرحمن المباركفوري
ص٣٦٧