باب ما جاء في خطبة النكاح
قوله ( أخبرنا عبثر ) بفتح العين المهملة وسكون الموحدة وفتح المثلثة ( بن القاسم )
الزبيدي بالضم الكوفي ثقة من الثامنة ( عن عبد الله ) أي ابن مسعود قوله ( والتشهد في
الحاجة ) أي من النكاح وغيره ( قال ) أي ابن مسعود ( التشهد في الصلاة ) أي في آخرها ( التحيات
لله والصلوات الخ ) تقدم شرحه في محله ( والتشهد في الحاجة أن
الحمد لله ) بتخفيف أن ورفع الحمد قال الطيبي التشهد مبتدأ خبره أن الحمد لله وأن مخففة من المثقلة كقوله
تعالى وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ( نستعينه ) أي في حمده وغيره وهو وما
بعده جمل مستأنفة مبينة لأحوال الحامدين وفي رواية ابن ماجة نحمده ونستعينه بزيادة
نحمده ( ونستغفره ) أي في تقصير عبادته ( من يهد الله ) وفي بعض النسخ من يهده الله
بإثبات الضمير وكذلك في رواية أبي داود والنسائي وابن ماجة أي من يوفقه للهداية ( فلا
مضل له ) أي من شيطان ونفس وغيرهما ( ومن يضلل ) بخلق الضلالة فيه ( فلا هادي له ) أي لا من
جهة العقل ولا من جهة النقل ولا من ولي ولامن نبي قال الطيبي أضاف الشر إلى
الأنفس أولا كسبا والإضلال إلى الله تعالى ثانيا خلقا وتدبيرا ( قال ) أي ابن مسعود ( ويقرأ
ثلاث آيات ) أي النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يقتضي معطوفا عليه فالتقدير يقول الحمد لله ويقرأ
( ففسرها ) أي الآيات الثلاث ( اتقوا الله حق تقاته الخ ) الآية التامة هكذا
تحفة الأحوذي — صفحة 200
مساهمون: عبد الرحمن المباركفوري
ص٢٠٠