القسطلاني ( فيقول ) أي الميت ( ما كان يقول ) أي قبل الموت ( قد كنا نعلم أنك تقول هذا ) أي
الإقرار بالوحدانية والرسالة وعلمهما بذلك إما بإخبار الله تعالى إياهما بذلك أو بمشاهدتهما في
جبينه أثر السعادة وشعاع نور الايمان والعبادة ( لم يفسح ) بصيغة المجهول أي يوسع ( سبعون
ذراعا في سبعين ) أي في عرض سبعين ذراعا يعني طوله وعرضه كذلك قال الطيبي أصله
يفسح قبره مقدار سبعين ذراعا فجعل القبر ظرفا للسبعين وأسند الفعل إلى السبعين مبالغة في
السعة ( ثم ينور له فيه ) أي يجعل النور له في قبره الذي وسع عليه وفي رواية ابن حبان وينور له
كالقمر ليلة البدر ( نم ) أمر من نام ينام ( فيقول ) أي الميت لعظيم ما رأى من السرور ( أرجع إلى
أهلي ) أي أريد الرجوع كذا قيل والأظهر أن الاستفهام مقدر قاله القاري ( فأخبرهم ) أي بأن
حالي طيب ولا حزن لي ليفرحوا بذلك ( كنومة العروس ) هو يطلق على الذكر والأنثى في أول
اجتماعهما وقد يقال للذكر العريس ( الذي لا يوقظ ) الجملة صفة العروس وإنما شبه نومه بنومة
العروس لأنه يكون في طيب العيش ( إلا أحب أهله إليه ) قال المظهر عبارة عن عزته وتعظيمه
عند أهله يأتيه غداة ليلة زفافه من هو أحب وأعطف فيوقظه على الرفق واللطف ( حتى يبعثه الله )
هذا ليس من مقول الملكين بل من كلامه صلى الله عليه وسلم وحتى متعلق بمحذوف أي ينام طيب العيش حتى
يبعثه الله ( سمعت الناس يقولون ) وفي بعض النسخ يقولون قولا وكذلك في المشكاة والمراد
بالقول هو أن محمدا رسول الله ( فقلت مثله ) أي مثل قولهم ( لا أدري ) أي أنه نبي في الحقيقة أم
لا وهو استيناف أي ما شعرت غير ذلك ك
القول ويحتمل أن يكون في محل النصب على الحال
( التأمي ) أي انضمي واجتمحي ( فيختلف أضلاعه ) بفتح الهمزة جمع ضلع وهو عظم الجنب
أي تزول عن الهيئة المستوية التي كانت عليها من شدة التئامها عليه وشدة الضغطة وتجاوز جنبيه
من كل جنب إلى جنب آخر ( فلا يزال فيها ) أي في الأرض أو في تلك الحالة قوله ( وفي الباب عن
علي رضي الله عنه ) لم أقف عليه ( وزيد بن ثابت ) أخرجه مسلم ( وابن عباس ) لم أقف عليه
تحفة الأحوذي — صفحة 156
مساهمون: عبد الرحمن المباركفوري
ص١٥٦