تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

230 - ومن خطبة له عليه السلام

في مقاصد أخرى

فإنّ تقوى اللّه مفتاح سداد ، وذخيرة معاد ، وعتق من كلّ ملكة ، ونجاة من كلّ هلكة . بها ينجح الطّالب ، وينجو الهارب ، وتنال الرّغائب .

فضل العمل

فاعملوا والعمل يرفع ، والتّوبة تنفع ، والدّعاء يسمع ، والحال هادئة ، والأقلام جارية . وبادروا بالأعمال عمرا ناكسا ، أو مرضا حابسا ، أو موتا خالسا . فإنّ الموت هادم لذّاتكم ، ومكدّر شهواتكم ، ومباعد طيّاتكم . زائر غير محبوب ، وقرن غير مغلوب ، وواتر غير مطلوب . قد أعلقتكم حبائله ، وتكنّفتكم غوائله ، وأقصدتكم معابله وعظمت فيكم سطوته ، وتتابعت عليكم عدوته ، وقلّت عنكم نبوته . فيوشك أن تغشاكم دواجي ظلله واحتدام علله ، وحنادس غمراته ، وغواشي سكراته ، وأليم إرهاقه ، ودجوّ أطباقه ، وجشوبة مذاقه . فكأن قد أتاكم بغتة فأسكت نجيّكم ، وفرّق نديّكم ، وعفّى آثاركم ، وعطّل دياركم ، وبعث ورّاثكم ، يقتسمون تراثكم ، بين حميم خاصّ لم ينفع ، وقريب محزون لم يمنع ، وآخر شامت لم يجزع .