227 - ومن دعاء له عليه السلام
يلجأ فيه إلى الله ليهديه إلى الرشاد اللّهمّ إنّك آنس الآنسين لأوليائك ، وأحضرهم بالكفاية للمتوكّلين عليك . تشاهدهم في سرائرهم ، وتطّلع عليهم في ضمائرهم ، وتعلم مبلغ بصائرهم . فأسرارهم لك مكشوفة ، وقلوبهم إليك ملهوفة .
إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك ، وإن صبّت عليهم المصائب لجؤوا إلى الاستجارة بك ، علما بأنّ أزمّة الأمور بيدك ، ومصادرها عن قضائك .
اللّهمّ إن فههت عن مسألتي ، أو عميت عن طلبتي ، فدلّني على مصالحي ، وخذ بقلبي إلى مراشدي ، فليس ذلك بنكر من هداياتك ، ولا ببدع من كفاياتك .
اللّهمّ احملني على عفوك ، ولا تحملني على عدلك .
اللغة
1 - آنس : أشد أنسا والأنس ضد الوحشة .
2 - الكفاية : ما يحصل به الاستغناء عن سواه .
3 - تشاهدهم : تراهم ، تحضرهم .
4 - البصائر : جمع البصيرة الفطنة والعقل وهي للقلب كالعين الخارجية .
5 - ملهوفة : مستغيثة صارخة بحسرة .
6 - صبّت : سكبت وصبّ الماء سكبه وانصب الماء انسكب .