أنت الثورة على الخيانة والقتل . . . أنت الثورة على هذه وعلى كل انحراف لأنها كلها تمثل الظلم . . . والإسلام قد أكد على حرمة الظلم وحرّم معونة الظالمين بل منع من الركون إليهم والسكوت عنهم ، وقد بين ذلك ووضحه كتاب اللّه وسنة المعصومين .
وهذه نفحة عطرة من تلك الآيات والأحاديث الكريمة . . . قال تعالى : وَاللّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ .
وقال تعالى : وَاللّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ .
قال تعالى : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ .
قال تعالى : هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ .
قال تعالى : رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخَزْيَتْهَُ وَما لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ .
قال تعالى : فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ .
قال تعالى : إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها .
قال تعالى : وَأَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً .
قال الإمام أبو جعفر الباقر ( ع ) : لما حضرت علي بن الحسين عليهما السلام الوفاة ضمني إلى صدره ثم قال : يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي عليه السلام حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر أن أباه أوصاه به ، فقال : يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا اللّه .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : ألا وإن الظلم ثلاثة : فظلم لا يغفر وظلم لا يترك ، وظلم مغفور لا يطلب ، فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك باللهّ ، قال اللّه تعالى : إِنَّ اللّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وأما الظلم الذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات وأما الظلم الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا .
عن الصادق عن آبائه ( ع ) قال : كان علي عليه السلام يقول : العامل بالظلم والمعين عليه والراضي به شركاء ثلاثة .
قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : أفضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد .
شرح نهج البلاغة — صفحة 360
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص٣٦٠