تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وأما في الآخرة فهو أذل وأخزى لأنه ليس بعد العرض وكشف الأمور - أمام اللّه والناس يوم الحساب - أشد خزيا وعارا ثم كان عاقبته النار التي هي مركز الخزي ومقام العذاب . وإن أعظم الخيانة خيانة الأمة لأنها خيانة عامة لجميع الناس في مصالحهم ومنافعهم وما يفيدهم فتعظم لعظم أثرها وشمولها وعمومها . وأفظع الغش غش الأئمة لأن الغش إذا كان حراما مطلقا فيشتد ويعظم إذا كان مع إنسان عظيم يمثّل جهة كالأئمة فإن غشهم لا ينحصر فيهم بل يعود غشا لجميع الناس باعتبار أن الأئمة أولياء في تصريف الزكاة وإيصالها إلى مستحقيها . وهذا كله تنفير عن الخيانة وتحريض على الالتزام بالأمانة والوفاء بها . . .
شرح نهج البلاغة — صفحة 216 | السيد عباس علي الموسوي