وترهم في آبائهم وأجدادهم وأقربائهم في معارك الإسلام في بدر وأحد والأحزاب فمنذ ذلك الوقت وضرام الحقد يغلي في النفوس ويتحينون الفرص للأخذ بثأرهم وقد آن الأوان لذلك . . لقد حان الوقت الذي يستطيعون فيه القصاص من قاتل آبائهم وأحبابهم . . . ( اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا وكثرة عدونا وتشتت أهوائنا « ربنا أفتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين » ) ما أعظم هذا الكلمات وشدة ربطها بما تقدم . . . اللهم نداء ودعاء واستعطاف . . . بها يرتاح الإنسان من ألمه ويرتفع عن حزنه . . بيان لأسباب الحرب التي شنها الأعداء عليه ، إنها غيبة رسول اللّه وشهادته التي جمعت العدو ووحدّت صفوفهم لقد كانوا زمن رسول اللّه مقهورين أذلاء أما الآن وبعد فقده فقد تجمعوا والتقوا على حرب أهله وفي مقابل اجتماعهم وكثرتهم هناك تفرقنا في الآراء والأهواء فلا يجمعنا وحدة هدف ولا لقاء في سبيل اللّه وهذا بيان لاختلاف مشارب أصحابه وتوجهاتهم وما هم عليه من عدم الوفاق .
وأخيرا دعا بالنصر لمن كان الحق معه . . .
شرح نهج البلاغة — صفحة 175
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص١٧٥