الجزء الثالث
تتمة باب المختار من الخطب
156 - ومن كلام له عليه السلام
خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص الملاحم
فمن استطاع عند ذلك أن يعتقل نفسه على اللّه ، عزّ وجلّ ، فليفعل .
فإن أطعتموني فإنّي حاملكم إن شاء اللّه على سبيل الجنّة ، وإن كان ذا مشقّة شديدة ومذاقة مريرة .
وأمّا فلانة فأدركها رأي النّساء ، وضغن غلا في صدرها كمرجل القين ، ولو دعيت لتنال من غيري ما أتت إليّ ، لم تفعل . ولها بعد حرمتها الأولى ، والحساب على اللّه تعالى .
وصف الإيمان
منه : سبيل أبلج المنهاج ، أنور السّراج . فبالإيمان يستدلّ على الصّالحات ، وبالصّالحات يستدلّ على الإيمان ، وبالإيمان يعمر العلم ، وبالعلم يرهب الموت ، وبالموت تختم الدّنيا ، وبالدّنيا تحرز الآخرة ، وبالقيامة تزلف الجنّة ، « وتبرّز الجحيم للغاوين » . وإنّ الخلق لا مقصر لهم عن القيامة ، مرقلين في مضمارها إلى الغاية القصوى .
حال أهل القبور في القيامة
منه : قد شخصوا من مستقرّ الأجداث ، وصاروا إلى مصائر الغايات . لكلّ دار أهلها لا يستبدلون بها ولا ينقلون عنها .