Skip to main content

شرح نهج البلاغة — Page 461

Contributors:

P.461
العباد ويرعون البلاد أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس أي ينزلوا أنفسهم منزلة الفقراء والضعفاء من الناس . . . يجب على الأمراء أن ينظروا إلى الفقراء الذين لا يملكون الثروة والغني ولا يستطيعون إدراك ما يشتهون يجب على الأمراء أن ينظروا إلى هؤلاء فيتشبهون بهم وينزلون إلى مستواهم ويعيشون معيشتهم كيلا يتبيّغ بالفقير فقره أي لا يتحرك فقر الفقراء فينتقموا من الحكم والبلاد وكذلك لتهون عليهم صعوبة الحياة ومشقاتها . . . . لأنهم عندما يرون أعظم شخصية في الحكم ورأس الدولة وقيادتها والرجل الأول فيها ، عندما يرون أن الحاكم والقيادة لا يميز نفسه عنهم ولا يتميز بشيء عما هم عليه تهون عليهم الدنيا فيصبروا ويرجعوا إلى اللّه . أما إذا كان في المجتمع من هو غني مترف فلا يشكل بالنسبة إلى غيره من أفراد الناس مشكلة لأنه لا يعنيهم كثيرا ولا يدخل في قائمتهم إلا من وجه بسيط أما الحاكم فهو من أساس قائمتهم ويدخل في كل معادلاتهم فهذا الحاكم يجب أن يكون كأضعف رعيته حتى تدوم دولته ولا تفسد نفوس رعيته . . .