تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

196 - ومن خطبة له عليه السلام

بعثة النبي

بعثه حين لا علم قائم ، ولا منار ساطع ، ولا منهج واضح .

العظة بالزهد

أوصيكم ، عباد اللّه ، بتقوى اللّه ، وأحذّركم الدّنيا ، فإنّها دار شخوص ، ومحلّة تنغيص ، ساكنها ظاعن ، وقاطنها بائن ، تميد بأهلها ميدان السّفينة تقصفها العواصف في لجج البحار ، فمنهم الغرق الوبق ، ومنهم النّاجي على بطون الأمواج ، تحفزه الرّياح بأذيالها ، وتحمله على أهوالها ، فما غرق منها فليس بمستدرك ، وما نجا منها فإلى مهلك . عباد اللّه ، الآن فاعلموا ، والألسن مطلقة ، والأبدان صحيحة ، والأعضاء لدنة ، والمنقلب فسيح ، والمجال عريض ، قبل إرهاق الفوت ، وحلول الموت . فحقّقوا عليكم نزوله ، ولا تنتظروا قدومه .

اللغة

1 - العلم : محركة ما ينصب في الطريق ليهتدى به . 2 - المنار : موضع النور ، العلم يجعل في الطريق ليهتدى به . 3 - الساطع : المرتفع .