تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
إن فعل أن يستجيبوا ويؤمنوا له وهو يعرف أنهم لن يؤمنوا فدعاها فانقلعت بجذورها ثم ما كان منهم إلا أن اقترحوا عليه أن يفصل نصفها ويدعوه إليه فكان لهم ما أرادوا فارتفع عندها صوت الإمام بالتوحيد والإيمان برسول اللّه بحيث يسمعه الملأ من قريش ولم يؤمن أحد منهم بل رموه بالكذب والسحر على عادتهم عندما يعجزون عن مواجهة الحقيقة . . . ثم بين الإمام في نهاية الخطبة أنه من قوم - وهم أهل البيت - الذين يقولون كلمتهم العادلة دون أن ينظروا إلى أقوال الناس فيها ورضاهم أو غضبهم عليها . وبين أنه من قوم علاماتهم علامات الصديقين في وجوههم وحديثهم ومنطقهم مهللون مكبرون يعمرون الليل بالتهجد والعبادة ويقضون نهارهم في الوعظ والإرشاد وهداية الخلق . . . قوم متمسكون بالقرآن يحيون ما أراد اللّه من أحكام وسنن لا يستكبرون في الأرض على أحد ولا يظلمون ولا يفسدون قلوبهم في الجنان من شدة شوقهم إليها وأجسادهم في الدنيا عاملة مشتغلة ناصبة من أجل تلك الغاية . . .