190 - ومن خطبة له عليه السلام
يحمد اللّه ويثني على نبيه ويعظ بالتقوى
حمد الله
أحمده شكرا لإنعامه ، وأستعينه على وظائف حقوقه ، عزيز الجند ، عظيم المجد .
الثناء على النبي
وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، دعا إلى طاعته ، وقاهر أعداءه جهادا عن دينه ، لا يثنيه عن ذلك اجتماع على تكذيبه ، والتماس لإطفاء نوره .
العظة بالتقوى
فاعتصموا بتقوى اللّه ، فإنّ لها حبلا وثيقا عروته ، ومعقلا منيعا ذروته . وبادروا الموت وغمراته ، وامهدوا له قبل حلوله ، وأعدّوا له قبل نزوله : فإنّ الغاية القيامة ، وكفى بذلك واعظا لمن عقل ، ومعتبرا لمن جهل وقبل بلوغ الغاية ما تعلمون من ضيق الأرماس ، وشدّة الإبلاس ، وهول المطّلع ، وروعات الفزع ، واختلاف الأضلاع ، واستكاك الأسماع ، وظلمة اللّحد ، وخيفة الوعد ، وغمّ الضّريح ، وردم الصّفيح .
فاللهّ اللّه عباد اللّه فإنّ الدّنيا ماضية بكم على سنن ، وأنتم والسّاعة