ولكن يبدو في النظر أن الخروج على الإمام الشرعي مع ارتكاب القتل يباح للإمام قتل ذلك الجيش الخارج كما هو الحال مع الناكثين ، ويمكن أن يدخل ذلك في عموم قوله : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللّهَ وَرسَوُلهَُ . . . أَنْ يُقَتَّلُوا . . وإن كان الأول أرجح . . ويمكن أن يقال أن الإمام استعمل سلطته التأديبية التي تؤدب غيرهم وتكفهم عن الخروج على الخليفة وخصوصا إذا كان يرى معاوية يتربص الفرص ويتحينها للانقضاض على الخليفة وطعنه بالعصيان والتمرد وتقسيمه أوصال الدولة وتوزيع اشلائها وزرع الفتن فيها وإن كان هذا لا ينسجم مع العلة التي ذكرها الإمام . . .
شرح نهج البلاغة — صفحة 120
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص١٢٠