Skip to main content

شرح نهج البلاغة — Page 434

Contributors:

P.434

على أن يكون له دون غيره فلم يكتفوا بطلب الدنيا بل طلبوا الحرام وأصر كل واحد أن يكون له . . . 3 - رفع لهم علم الجنة والنار فصرفوا عن الجنة وجوههم وأقبلوا إلى النار بأعمالهم : أشار بهذا إلى أن للجنة راية وللنار راية فراية الجنة الدعاة إلى اللّه والأئمة الهداة وراية النار إبليس وجنده وأئمة الضلال وهؤلاء الصحابة عدلوا بنظرهم عن راية الجنة وتخلوا عن الدعاة إليها من الأئمة وأخذوا بأعمالهم الساقطة وسلوكهم العاصي نحو النار . . . 4 - دعاهم ربهم فنفروا وولوا ودعاهم الشيطان فاستجابوا وأقبلوا : دعاهم ربهم إلى الطاعة المؤدية إلى الجنة فرفضوا وأعرضوا وهربوا من أمره قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للِهِّ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ ( 1 ) وقال تعالى : وَاللّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ ( 2 ) وفي المقابل دعاهم الشيطان إلى المعصية والتمرد فاستجابوا له ولبوا دعوته وأقبلوا يسعون إليه قال تعالى : وَقالَ الشَّيْطانُ لَمّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ . . . ( 3 ) .

Footnote
( 1 ) سورة الأنفال ، آية - 54 .
( 2 ) سورة يونس ، آية - 25 .
( 3 ) سورة إبراهيم ، آية - 24 .