تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وافر من الكهان وقد اشتهر منهم شق وسطيح ووجه الشبه أن كلا من المنجم والكاهن يخبر عن الأمور الغيبية بمقدمات ظنية بل قد تكون وهمية وقد يسترسل فيكذب أو يسلك سبلا باطلة تتنافى والإيمان . . . ثم شبه الكاهن بالساحر والساحر بالكافر وتكون النتيجة أن المنجم كالكافر يستحق النار وفي ذلك تنفير وتحذير يجعل الإنسان يقف من التنجيم موقفا لا يتعاطاه أو يعمل به . . . ثم أمرهم أخيرا بالسير نحو هدفهم من حرب الخوارج ليدفع قول المنجم ويبيّن فساد رأيه عمليا وقد ساروا يومها وانتصروا وفشلت نبوءة المنجم وخاب من صدقه وتابعه . . . وخلاصة الحديث أن الإمام ينهى عن علم التنجيم الذي يبنى على الحدث والتخمين ويكون فيه شعوذة وخلط ولذا شبهه بالكاهن والساحر وهما مشعوذان محتالان بينما أباح ما يفيد وينفع وهو دعوة إلى الاستفادة وترخيص إلى توجيه الناس إلى علم ينفع به البشرية في أمر دينها أو دنياها . . .