وقال تعالى : وَالنّازِعاتِ غَرْقاً وَالنّاشِطاتِ نَشْطاً وَالسّابِحاتِ سَبْحاً فَالسّابِقاتِ سَبْقاً فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً .
3 - إنهم لا يعصون اللّه فيما أمر وهم بأمره يعملون ، قال تعالى : لا يَعْصُونَ اللّهَ ما أَمَرَهُمْ . . . وَهُمْ بأِمَرْهِِ يَعْمَلُونَ .
4 - هم على مراتب متفاوتة قال تعالى : وَما مِنّا إِلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ .
قال الرازي في تفسيره بتلخيص واختصار منا : اعلم أن اللّه ذكر في القرآن أصنافهم وأوصافهم : أما الأصناف : فأحدها حملة العرش قال تعالى : يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ .
وثانيها : الحافون حول العرش قال تعالى : وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ . . وثالثها : أكابر الملائكة فمنهم جبرائيل وميكائيل لقوله : وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ : ورابعها : ملائكة الجنة قال تعالى : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ .
وخامسها : ملائكة النار قال تعالى : عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ وقوله : وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النّارِ إِلّا مَلائِكَةً ورئيسهم مالك وأسماء جملتهم الزبانية .
وسادسها : الموكلون ببني آدم لقوله تعالى : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلّا لدَيَهِْ رَقِيبٌ عَتِيدٌ وقوله : يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً .
وسابعها : الموكلون بأحوال هذا العالم لقوله : وَالصَّافّاتِ صَفًّا وقوله : فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً . . .
وأما أوصاف الملائكة : فأحدها : إنهم رسل اللّه جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا .
وثانيها : قربهم من اللّه بالشرف لقوله تعالى بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ .
وثالثها : وصف طاعاتهم لقوله تعالى حكاية عنهم ومقدما لهم : وَإِنّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ .
رابعها : وصف قدراتهم وإنهم يحملون العرش .
خامسها : وصف خوفهم قال تعالى : يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ .
شرح نهج البلاغة — صفحة 34
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص٣٤