تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

26 - ومن خطبه له عليه السلام

وفيها يصف العرب قبل البعثة ثم يصف حاله قبل البيعة له

العرب قبل البعثة

إنّ اللّه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نذيرا للعالمين ، وأمينا على التّنزيل ، وأنتم معشر العرب على شرّ دين ، وفي شرّ دار ، منيخون بين حجارة خشن ، وحيّات صمّ ، تشربون الكدر وتأكلون الجشب ، وتسفكون دماءكم ، وتقطعون أرحامكم . الأصنام فيكم منصوبة ، والآثام بكم معصوبة .

ومنها صفته قبل البيعة له

فنظرت فإذا ليس لي معين إلّا أهل بيتي ، فضننت بهم عن الموت ، وأغضيت على القذى ، وشربت على الشّجا ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمرّ من طعم العلقم . ومنها : ولم يبايع حتّى شرط أن يؤتيه على البيعة ثمنا ، فلا ظفرت يد البائع ، وخزيت أمانة المبتاع ، فخذوا للحرب أهبتها ، وأعدّوا لها عدّتّها ، فقد شبّ لظاها ، وعلا سناها ، واستشعروا الصّبر ، فإنهّ أدعى إلى النّصر .