تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

بوِقَتْهِِ ( 1 ) ، وَزَائِلٍ في مسُتْقَبْلَهِِ ، وَمُبَايَنٍ بَيْنَ محَاَرمِهِِ . مِنْ كَبيرٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ نيراَنهَُ ، أَوْ صَغيرٍ أَرْصَدَ لَهُ غفُرْاَنهَُ ، وَبَيْنَ مَقْبُولٍ في أدَنْاَهُ ، وَمُوَسَّعٍ في أقَصْاَهُ . وَفَرَضَ عَلَيْكُمْ ( 2 ) حَجَّ بيَتْهِِ الْحَرَامِ الَّذي جعَلَهَُ قِبْلَةً لِلأَنَامِ ، يرَدِوُنهَُ وُرُودَ الأَنْعَامِ ، وَيَأْلَهُونَ إلِيَهِْ ولُوُهَ الْحَمَامِ ، جعَلَهَُ - سبُحْاَنهَُ - عَلامَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لعِظَمَتَهِِ ، وَإِذْعَانِهِمْ لعِزِتَّهِِ . وَاخْتَارَ مِنْ خلَقْهِِ سُمّاعاً ، أَجَابُوا إلِيَهِْ دعَوْتَهَُ ، وَصَدَّقُوا كلَمِتَهَُ ، وَوَقَفُوا مَوَاقِفَ أنَبْيِاَئهِِ ، وَتَشَبَّهُوا بمِلَائكِتَهِِ الْمُطيفينَ بعِرَشْهِِ ، يُحْرِزُونَ الأَرْبَاحَ في مَتْجَرِ عبِاَدتَهِِ ، وَيَتَبَادَرُونَ عِنْدَ مَوْعِدِ مغَفْرِتَهِِ . جعَلَهَُ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى - لِلإِسْلامِ عَلَماً ، وَلِلْعَائِذينَ حَرَماً ، فَرَضَ حجَهَُّ ، وَأَوْجَبَ حقَهَُّ ( 3 ) ، وَكَتَبَ عَلَيْكُمْ وفِاَدتَهَ ، فَقَالَ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى - : وَللِهِّ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إلِيَهِْ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 4 ) . وَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيُهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَلَكَ رَاحِلَةً وَزَاداً يبُلْغِهُُ إِلى بَيْتِ اللّهِ الْحَرَامِ وَلَمْ يَحِجَّ فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً ( 5 ) .

خطبة له عليه السلام ( 2 ) المعروفة بخطبة الأشباح

وقد سأله سائل أن يصف اللّه حتى كأنه يراه عيانا فغضب عليه السلام لكلامه فصعد المنبر فقال : بِسْمِ اللّهِ الْرَحْمنِ الْرَّحيِم الْحَمْدُ للهِّ الَّذي لَا يفَرِهُُ ( 6 ) الْمَنْعُ وَالْجُمُودُ ، وَلَا يكُدْيهِ الإِعْطَاءُ وَالْجُودُ ، إِذْ كُلُّ مُعْطٍ

هامش
( 1 ) - لوقته . ورد في نسخة الآملي ص 9 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 13 . ونسخة الاسترآبادي ص 8 . ومتن منهاج البراعة ج 2 ص 175 . ونسخة العطاردي ص 12 .
( 2 ) - عليهم . ورد في نسخة العطاردي ص 12 عن شرح الكيذري البيهقي .
( 3 ) - فرض حقهّ ، وأوجب حجهّ . ورد في نسخة ابن أبي الحديد ج 1 ص 123 . ونسخة الصالح ص 45 .
( 4 ) - آل عمران 97 .
( 5 ) ورد في جامع الأصول لابن الأثير ج 3 ص 382 .
( 6 ) - لا يعرهّ . ورد في نسخة العطاردي ص 90 عن شرح الكيذري البيهقي .
تمام نهج البلاغة — صفحة 63 | السيد صادق الموسوي