بوِقَتْهِِ ( 1 ) ، وَزَائِلٍ في مسُتْقَبْلَهِِ ، وَمُبَايَنٍ بَيْنَ محَاَرمِهِِ . مِنْ كَبيرٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ نيراَنهَُ ، أَوْ صَغيرٍ أَرْصَدَ لَهُ غفُرْاَنهَُ ، وَبَيْنَ مَقْبُولٍ في أدَنْاَهُ ، وَمُوَسَّعٍ في أقَصْاَهُ . وَفَرَضَ عَلَيْكُمْ ( 2 ) حَجَّ بيَتْهِِ الْحَرَامِ الَّذي جعَلَهَُ قِبْلَةً لِلأَنَامِ ، يرَدِوُنهَُ وُرُودَ الأَنْعَامِ ، وَيَأْلَهُونَ إلِيَهِْ ولُوُهَ الْحَمَامِ ، جعَلَهَُ - سبُحْاَنهَُ - عَلامَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لعِظَمَتَهِِ ، وَإِذْعَانِهِمْ لعِزِتَّهِِ . وَاخْتَارَ مِنْ خلَقْهِِ سُمّاعاً ، أَجَابُوا إلِيَهِْ دعَوْتَهَُ ، وَصَدَّقُوا كلَمِتَهَُ ، وَوَقَفُوا مَوَاقِفَ أنَبْيِاَئهِِ ، وَتَشَبَّهُوا بمِلَائكِتَهِِ الْمُطيفينَ بعِرَشْهِِ ، يُحْرِزُونَ الأَرْبَاحَ في مَتْجَرِ عبِاَدتَهِِ ، وَيَتَبَادَرُونَ عِنْدَ مَوْعِدِ مغَفْرِتَهِِ . جعَلَهَُ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى - لِلإِسْلامِ عَلَماً ، وَلِلْعَائِذينَ حَرَماً ، فَرَضَ حجَهَُّ ، وَأَوْجَبَ حقَهَُّ ( 3 ) ، وَكَتَبَ عَلَيْكُمْ وفِاَدتَهَ ، فَقَالَ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى - : وَللِهِّ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إلِيَهِْ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 4 ) . وَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيُهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَلَكَ رَاحِلَةً وَزَاداً يبُلْغِهُُ إِلى بَيْتِ اللّهِ الْحَرَامِ وَلَمْ يَحِجَّ فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً ( 5 ) .
خطبة له عليه السلام ( 2 ) المعروفة بخطبة الأشباح
وقد سأله سائل أن يصف اللّه حتى كأنه يراه عيانا فغضب عليه السلام لكلامه فصعد المنبر فقال : بِسْمِ اللّهِ الْرَحْمنِ الْرَّحيِم الْحَمْدُ للهِّ الَّذي لَا يفَرِهُُ ( 6 ) الْمَنْعُ وَالْجُمُودُ ، وَلَا يكُدْيهِ الإِعْطَاءُ وَالْجُودُ ، إِذْ كُلُّ مُعْطٍ