خطبة له عليه السلام ( 1 ) يذكر فيها ابتداء خلق السماء والأرض وخلق آدم وإرسال الرسل
حتى مبعث نبيّنا صلى اللّه عليه وآله وسلم بِسْمِ اللّهِ الرِحْمنِ الرَحِيم الْحَمْدُ للهِّ الَّذي لا يَبْلُغُ مدِحْتَهَُ الْقَائِلُونَ ، وَلا يُحْصي نعَمْاَءهَُ ( 1 ) الْعَادُّونَ ، وَلا يُؤَدّي حقَهَُّ الْمُجْتَهِدُونَ . الَّذي لا يدُرْكِهُُ بُعْدُ الْهِمَمِ ، وَلا ينَاَلهُُ غَوْصُ الْفِطَنِ . الَّذي لَيْسَ لصِفِتَهِِ حَدٌّ مَحْدُودٌ ، وَلا نَعْتٌ مَوْجُودٌ ، وَلا وَقْتٌ مَعْدُودٌ ، وَلا أَجَلٌ مَمْدُودٌ . فَطَرَ الْخَلائِقَ بقِدُرْتَهِِ ، وَنَشَرَ الرِّيَاحَ برِحَمْتَهِِ ، وَوَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدَانَ أرَضْهِِ . إِنَّ ( 2 ) أَوَّلَ الدّينِ معَرْفِتَهُُ ( 3 ) ، وَكَمَالُ معَرْفِتَهِِ التَّصْديقُ بِهِ ، وَكَمَالُ التَّصْديقِ بِهِ توَحْيدهُُ ، وَكَمَالُ توَحْيدهِِ الِاخْلاصُ لَهُ ، وَكَمَالُ الِاخْلاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عنَهُْ . لِشَهَادَةِ ( 4 ) كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ ، وَشَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أنَهَُّ غَيْرُ الصِّفَةِ ، وَشَهَادَتِهِمَا جَميعاً بِالتَّثْنِيَةِ الْمُمْتَنِعِ مِنْهَا الأَزَلُ ( 5 ) .