مُكْرِهاً ، وَلَمْ يُمَلِّكْ مُفَوِّضاً ( 1 ) ، وَلَمْ يُرْسِلِ الأَنْبِيَاءَ إِلى خلَقْهِِ مُبَشِّرينَ وَمُنْذِرينَ ( 2 ) لَعِباً ، وَلَمْ يُنْزِلِ الْكُتُبَ لِلْعِبَادِ ( 3 ) عَبَثاً ، وَلَا خَلَقَ السَّموَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ، ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ ( 4 ) . فسأله الرجل : فما القضاء والقدَر عندك اللذان ما سرنا إلا بهما . فقال عليه السلام : هُوَ الأَمْرُ مِنَ اللّهِ - تَعَالى - بِالطّاعَةِ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ ، وَالتَّمْكينُ مِنْ فِعْلِ الْحَسَنَةِ وَتَرْكِ السَّيِّئَةِ ، وَالْمَعُونَةُ عَلَى الْقُرْبَةِ إلِيَهِْ ، وَالْخِذْلَانُ لِمَنْ عصَاَهُ ، وَالْوَعْدُ وَالْوَعيدُ ، وَالتَّرْغيبُ وَالتَّرْهيب . كُلُّ ذَلِكَ قَضَاءُ اللّهِ في أَفْعَالِنَا وَقدَرَهُُ لأَعْمَالِنَا . [ ثم تلا عليه السلام قوله تعالى : ] وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعْبُدُوا إِلّا إيِاّهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ( 5 ) . وقوله تعالى : وَكانَ أَمْرُ اللّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ( 6 ) . [ ثمّ قال عليه السلام : ] فَأَمّا غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا تظَنُهَُّ ، فَإِنَّ الظَّنَّ لَهُ مُحْبِطٌ لِلأَعْمَالِ ( 7 ) .
كلام له عليه السلام ( 6 ) لمن سأله عن الإيمان والنفاق
قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ مُسْلِماً وَلَا يَكُونُ مُؤْمِناً ، وَلَا يَكُونُ مُؤْمِناً حَتّى يَكُونَ مُسْلِماً . وَالإِسْلَامُ وَ ( 8 ) الإيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ ، وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ ، وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ .