تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦

يَا مَعْشَرَ أَهْلَ الْكُوفَةِ ، وَاللّهِ لَتَصْبِرُنَّ عَلى قِتَالِ عَدُوِّكُمْ ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ قَوْماً أَنْتُمْ أَوْلى بِالْحَقِّ مِنْهُمْ ، فَيُعَذِّبَنَّكُمْ بِهِمْ ، ثُمَّ يُعَذِّبُهُمُ اللّهُ بِمَا شَاءَ مِنْ عنِدْهِِ . وَاللّهِ لَتَفْعَلُنَّ مَا تُؤْمَرُونَ أَوْ لَيَرْكَبَنَّ أَعْنَاقَكُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارى . أَفَمِنْ قَتْلَةٍ بِالسَّيْفِ تَحيدُونَ إِلى مَوْتَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ . فَأَشْهَدُ أَنّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَمَوْتَةٌ عَلَى الْفِرَاشِ أَشَدُّ مِنْ ضَرْبَةِ أَلْفِ سَيْفٍ . أَخْبَرَني بِهِ جِبْرَئيلُ . فَهذَا جِبْرَئيلُ يُخْبِرُ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِمَا تَسْمَعُونَ ( 1 ) . أَيُّهَا الْقَوْمُ الشّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمُ ، الْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمُ ، الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمُ ، الْمُبْتَلى بِهِمْ أُمَرَاؤُهُمْ ، وَا عَجَباً مِنْكُمْ وَمِنْ أَهْلِ الشّامِ ( 2 ) صَاحِبُكُمْ ( 3 ) يُطيعُ اللّهَ وَأَنْتُمْ تعَصْوُنهَُ ، وَصَاحِبُ أَهْلِ الشّامِ ( 4 ) يَعْصِي اللّهَ وَهُمْ يطُيعوُنهَُ . لَوَدِدْتُ ، وَاللّهِ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ صَارَفَني بِكُمْ صَرْفَ الدّينَارِ بِالدِّرْهَمِ ، فَأَخَذَ مِنّي عَشَرَةً مِنْكُمْ وَأَعْطَاني رَجُلًا مِنْهُمْ . يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ، مُنيتُ مِنْكُمْ بِثَلَاثٍ وَاثْنَتَيْنِ : صُمٌّ ذَوُو أَسْمَاعٍ ، وَبُكْمٌ ذَوُو كَلَامٍ ، وَعُمْيٌ ذَوُو أَبْصَارٍ . [ ف ] إِنّا للهِّ وَإِنّا إلِيَهِْ رَاجِعُونَ . وَيْحَكُمْ ( 5 ) ، أُفٍّ لَكُمْ . لَقَدْ لَقيتُ مِنْكُمْ بَرَحاً ( 6 ) . يَوْماً أُنَاديكُمْ ، وَيَوْماً أُنَاجيكُمْ ، فَلَا أَحْرَارُ صِدْقٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ ( 7 ) ، وَلَا إِخْوَانُ ثِقَةٍ عِنْدَ الْبَلَاءِ ( 8 ) .

هامش
( 1 ) ورد في الغارات ص 28 و 334 . ودعائم الإسلام ج 1 ص 370 . وشرح الأخبار ج 1 ص 159 . وشرح ابن أبي الحديد ج 2 ص 195 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 627 . ونهج البلاغة الثاني ص 114 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) ورد في نهج البلاغة الثاني للحائري ص 113 . باختلاف يسير .
( 3 ) - إمامكم . ورد في
( 4 ) - أميرهم . ورد في الغارات للثقفي ص 31 . ونهج البلاغة الثاني للحائري ص 113 .
( 5 ) ورد في الغارات للثقفي ص 31 . والكامل في التاريخ لابن الأثير ج 3 ص 244 . والبداية والنهاية لابن كثير ج 7 ص 331 .
( 6 ) - ترحا . ورد في الغارات للثقفي ص 31 .
( 7 ) - النّداء . ورد في نسخ النهج برواية ثانية .
( 8 ) - النّجاء . ورد في نسخ النهج برواية ثانية .