تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتّى تَؤُوبَ إِلَى الْعَرَبِ عَوَازِبُ أَحْلَامِهَا . فَالْزَمُوا السُّنَنَ الْقَائِمَةَ ، وَالآثَارَ الْبَيِّنَةَ ، وَالْعَهْدَ الْقَريبَ الَّذي عَلَيْهِ بَاقِي النُّبُوَّةِ ، فَإِنْ أَتَاكُمُ اللّهُ بِعَافِيَةٍ فَاقْبَلُوا ، وَإِنِ ابْتُليتُمْ فَاصْبِرُوا ، فَإِنَّ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 1 ) . [ أَيُّهَا النّاسُ ، ] إِنَّ أَوَّلَ مَا تَغْلَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ الْجِهَادُ بِأَيْديكُمْ ، ثُمَّ بِأَلْسِنَتِكُمْ ، ثُمَّ بِقُلُوبِكُمْ ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ بقِلَبْهِِ مَعْرُوفاً ، وَلَمْ يُنْكِرْ مُنْكَراً ، قُلِبَ ( 2 ) فَجُعِلَ أعَلْاَهُ أسَفْلَهَُ ، وَأسَفْلَهُُ أعَلْاَهُ . يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ، أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ، لِتَكُونُوا مِنْهُ عَلى حَذَرٍ ، وَلِتُنْذِرُوا بِهِ مَنِ اتَّعَظَ وَاعْتَبَرَ ( 3 ) . وَلَقَدْ بَلَغَني أَنَّكُمْ ( 4 ) تَقُولُونَ : عَلِيٌّ يَكْذِبُ ، كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ لِنَبِيِّهَا وَسَيِّدِهَا نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ حَبيبِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( 5 ) . قَاتَلَكُمُ اللّهُ . فَعَلى مَنْ أَكْذِبُ . أَعَلَى اللّهِ أَكْذِبُ ( 6 ) ، فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ ( 7 ) وَوحَدَّهَُ ( 8 ) . أَمْ عَلى نبَيِهِِّ ( 9 ) صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( 10 ) ، فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ ( 11 ) صدَقَّهَُ وَنصَرَهَُ ( 12 ) .

هامش
( 1 ) الأعراف ، 128 .
( 2 ) - نكّس أعلاه أسفله كما ينكّس الجراب فينثر ما فيه . ورد في نثر الدرّ ج 1 ص 311 . وكنز العمال ج 3 ص 683 . ونهج السعادة ج 3 ص 106 . باختلاف بين المصادر .
( 3 ) ورد في الإرشاد ص 148 . والاحتجاج ج 1 ص 174 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 22 . ونهج السعادة ج 2 ص 568 . ونهج البلاغة الثاني ص 118 .
( 4 ) - كأنّي بكم . ورد في الإرشاد ص 149 . والاحتجاج ج 1 ص 174 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 22 . ونهج السعادة ج 2 ص 568 . ونهج البلاغة الثاني ص 118 .
( 5 ) ورد في المصادر السابقة .
( 6 ) ورد في المصادر السابقة . ونثر الدرّ للآبي ج 1 ص 291 .
( 7 ) - عبد اللهّ . ورد في الإرشاد ص 149 . والاحتجاج ج 1 ص 174 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 22 . ونهج السعادة ج 2 ص 568 . ونهج البلاغة الثاني ص 118 . باختلاف بين المصادر .
( 8 ) ورد في المصادر السابقة .
( 9 ) - رسول اللهّ . ورد في المصادر السابقة . والإختصاص للمفيد ص 99 .
( 10 ) ورد في المصادر السابقة . باختلاف يسير .
( 11 ) ورد في المصادر السابقة .
( 12 ) ورد في المصادر السابقة .