وَالْ ( 1 ) جَوْرِ ( 2 ) لا يَعْدِلُونَ بِهِ ، جُفَاةٍ عَنِ الْكِتَابِ ، نُكَّبٍ عَنِ الطَّريقِ ( 3 ) ، يَعْمَهُونَ فِي الطُّغْيَانِ ، وَيَعْكِسُونَ ( 4 ) في غَمْرَةِ الضَّلالِ ، وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ ( 5 ) ، وَتَوَكَّلُوا عَلَى اللّهِ ، وَكَفى باِللهِّ وَلِيًّا وَكَفى باِللهِّ نَصِيراً ( 6 ) . [ ثم رفع عليه السلام يديه بالدعاء فقال : ] اللّهُمَّ أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِكَ سَمِعَ مَقَالَتَنَا الْعَادِلَةَ غَيْرَ الْجَائِرَةِ ، وَالْمُصْلِحَةَ فِي الدّينِ وَالدُّنْيَا غَيْرَ الْمُفْسِدَةِ ، فَأَبى بَعْدَ سمَعْهِِ لَهَا إِلَّا النُّكُوصَ عَنْ نُصْرَتِكَ ، وَالِابْطَاءَ عَنْ إِعْزَازِ دينِكَ ، فَإِنّا نَسْتَشْهِدُكَ عَلَيْهِ يَا أَكْبَرَ الشّاهِدينَ شَهَادَةً ، وَنَسْتَشْهِدُ عَلَيْهِ جَميعَ مَا ( 7 ) أسَكْنَتْهَُ أَرْضَكَ وَسموَاتِكَ . ثُمَّ أَنْتَ بعَدْهَُ الْمُغْني عَنْ نصَرْهِِ ، وَالآخِذُ لَهُ بذِنَبْهِِ . ثم تركهم عليه السلام أياماً حتى أيس من أن يعملوا شيئاً ، فخطب فيهم فقال : . . .
خطبة له عليه السلام ( 61 ) قبل أيام من استشهاده
وذكر فيها حق الوالي والرعية وفضل الجهاد موبّخاً أهل الكوفة لتوانيهم عنه بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ( 8 ) الْحَمْدُ للهِّ رَبِّ الْعَالَمينَ ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلينَ ، وَلَا شَريكَ للهِّ الأَحَدِ الْقَيُّومِ ، وَصَلَوَاتُ اللّهِ