إِنَّ الْمُؤْمِنينَ خَائِفُونَ . إِنَّ الْمُؤْمِنينَ وَجِلُونَ ( 1 ) . نَسْأَلُ اللّهَ رَبَّنَا وَرَبَّكُمْ أَنْ يَرْزُقَنَا وَإِيّاكُمْ ( 2 ) مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ ، وَمُعَايَشَةَ السُّعَدَاءِ ، وَمُرَافَقَةَ الأَنْبِيَاءِ وَالأَبْرَارِ ، فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَلَهُ ، وَبيِدَهِِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ . أَقُولُ قَوْلي وَأَسْتَغْفِرُ اللّهَ لي وَلَكُمْ ( 3 ) .
خطبة له عليه السلام ( 30 ) يوم الجمعة التي دخل فيها الكوفة
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ ، أحَمْدَهُُ وَأَسْتَعينُ بِهِ ، وَأسَتْهَدْيهِ وَأُؤْمِنُ بِهِ ، وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ . وَأَعُوذُ باِللهِّ مِنَ الضَّلالَةِ وَالرَّدى ، مَنْ يَهْدِي اللّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ . وَأَشْهَدُ أَنْ لا إلِهَ إِلَّا اللّهُ وحَدْهَُ لا شَريكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ ، أرَسْلَهَُ بِالْهُدى وَدينِ الْحَقِّ ليِظُهْرِهَُ عَلَى الدّينِ كلُهِِّ وَلَوْ كرَهَِ الْمُشْرِكُونَ . إنِتْجَبَهَُ لأمَرْهِِ ، وَاختْصَهَُّ بنِبُوُتَّهِِ ( 4 ) . أَكْرَمُ خلَقْهِِ عَلَيْهِ ، وَأَحَبُّهُمْ إلِيَهِْ . فَبَلَّغَ رِسَالَةَ ربَهِِّ ، وَنَصَحَ لأمُتَّهِِ ، وَأَدَّى الَّذي عَلَيْهِ ( 5 ) . أُوصيكُمْ ، عِبَادَ اللّهِ ، بِتَقْوَى اللّهِ ، فَإِنَّهَا خَيْرُ مَا تَوَاصَى الْعِبَادُ بِهِ ( 6 ) ، وَأقَرْبَهُُ مِنْ رِضْوَانِ