خطبة له عليه السلام ( 25 ) المعروفة بالديباج
وفيها وصايا شتّى بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ فَاطِرِ الْخَلْقِ ، وَفَالِقِ الإِصْبَاحِ ( 1 ) ، وَنَاشِرِ الْمَوْتى ، وَبَاعِثِ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 2 ) . قَدْ عَلِمَ السَّرَائِرَ ، وَخَبَرَ الضَّمَائِرَ . لَهُ الِاحَاطَةُ بِكُلِّ شَيْءٍ ، وَالْغَلَبَةُ لِكُلِّ شَيْءٍ ، وَالْقُدْرَةُ ( 3 ) عَلى كُلِّ شَيْءٍ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلِه إِلَّا اللّهُ وحَدْهَُ لَا شَريكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ ، [ وَ ] ( 4 ) أَمينُ وحَيْهِِ ، وَخَاتَمُ رسُلُهِِ ، وَبَشيرُ رحَمْتَهِِ ، وَنَذيرُ نقِمْتَهِِ . أَمّا بَعْدُ ، عِبَادَ اللّهِ ، أُوصيكُمْ بِتَقْوَى اللّهِ ، وَاعْلَمُوا ( 5 ) أَنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللّهِ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى - الإيمَانُ بِهِ وَبرِسَوُلهِِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللّهِ ( 6 ) ، وَالْجِهَادُ في سبَيلهِِ ، فإَنِهَُّ ذِرْوَةُ الإِسْلَامِ . وَكَلِمَةُ الِاخْلَاصِ فَإِنَّهَا الْفِطْرَةُ ( 7 ) . وَإِقَامُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا فَريضَةٌ وَاجِبَةٌ . وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فاَنهَُّ جُنَّةٌ حَصينَةٌ ( 8 ) مِنَ الْعِقَابِ . وَحَجُّ الْبَيْتِ