تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

لِلنّاظِرينَ ، وَالْبَاطِنِ بِجَلَالِ عزِتَّهِِ عَنْ فِكْرِ الْمُتَوَهِّمينَ ( 1 ) . الْعَالِمِ بِلَا اكْتِسَابٍ وَلَا ازْدِيَادٍ ، وَلَا عِلْمٍ مُسْتَفَادٍ . الْمُقَدِّرِ لِجَميعِ الأُمُورِ بِلَا رَوِيَّةٍ وَلَا ضَميرٍ . الَّذي لَا تغَشْاَهُ الظُّلَمُ وَلَا يَسْتَضيءُ بِالأَنْوَارِ ، وَلَا يرَهْقَهُُ لَيْلٌ وَلَا يَجْري عَلَيْهِ نَهَارٌ . لَيْسَ إدِرْاَكهُُ بِالأَبْصَارِ ، وَلَا علِمْهُُ بِالأَخْبَارِ . أحَمْدَهُُ عَلى مَا عَرَّفَ مِنْ سبَيلهِِ ، وَأَلْهَمَ مِنْ طاَعتَهِِ ، وَعَلَّمَ مِنْ مَكْنُونِ حكِمْتَهِِ ، فإَنِهَُّ مَحْمُودٌ بِكُلِّ مَا يُولي ، وَمَشْكُورٌ بِكُلِّ مَا يُبْلي ( 2 ) . وَأَشْهَدُ أنَهَُّ عَدْلٌ عَدَلَ ، وَحَكَمٌ فَصَلَ ، وَلَمْ يَنْطِقْ فيهِ نَاطِقٌ بِكَانَ إِلّا كَانَ قَبْلَ كَانَ ( 3 ) . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً [ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ] عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ ، وَسَيِّدُ عبِاَدهِِ ، كُلَّمَا نَسَخَ اللّهُ الْخَلْقَ فِرْقَتَيْنِ جعَلَهَُ في خَيْرِهِمَا . لَمْ يُسْهِمْ فيهِ عَاهِرٌ ، وَلَا ضَرَبَ فيهِ فَاجِرٌ . أرَسْلَهَُ بِالضِّيَاءِ ، وَقدَمَّهَُ فِي الِاصْطِفَاءِ ( 4 ) ، فَرَتَقَ بِهِ الْمَفَاتِقَ ، وَسَاوَرَ بِهِ الْمُغَالِبَ ، وَذَلَّلَ بِهِ الصُّعُوبَةَ ، وَسَهَّلَ بِهِ الْحُزُونَةَ ، حَتّى سَرَّحَ الضَّلَالَ ، عَنْ يَمينٍ وَشِمَالٍ . أَمّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - ( 5 ) بَعَثَ مُحَمَّداً صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ بَشيراً وَنَذيراً ، وَدَاعِياً إِلَى اللّهِ بإِذِنْهِِ وَسِرَاجاً مُنيراً ، عَوْداً وَبَدْءاً ، وَعُذْراً وَنُذْراً ( 6 ) ، لِيُخْرِجَ عبِاَدهَُ مِنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ ( 7 ) إِلى عبِاَدتَهِِ ، وَمِنْ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ ( 8 ) إِلى طاَعتَهِِ ، وَمِنْ عُهُودِ عبِاَدهِِ إِلى عهُوُدهِِ ، وَمِنْ

هامش
( 1 ) - المفكّرين . ورد في نسخة نصيري ص 137 . ونسخة الآملي ص 184 .
( 2 ) ورد في مختصر بصائر الدرجات للحلّي ص 195 .
( 3 ) ورد في المصدر السابق .
( 4 ) - بالاصطفاء . ورد في نسخة نصيري ص 137 .
( 5 ) ورد في الكافي للكليني ج 8 ص 317 . ومستدرك نهج البلاغة لكاشف الغطاء ص 36 . ونهج البلاغة الثاني للحائري ص 129 .
( 6 ) ورد في المصادر السابقة .
( 7 ) - عباده . ورد في الكافي للكليني ج 8 ص 317 . باختلاف .
( 8 ) - عباده . ورد في المصدر السابق .
تمام نهج البلاغة — صفحة 299 | السيد صادق الموسوي