وَالسَّمَاءُ السّابِعَةُ اسْمُهَا عَجْمَاءُ ، وَهِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ .
فقال : يا أمير المؤمنين ، كم بين موضع قدمك إلى عرش ربك .
فقال عليه السلام : مِنْ مَوْضِعِ قَدَمي إِلى عَرْشِ رَبّي أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مُخْلِصاً : لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ .
فقال : وما ثواب من قال : « لا إله إِلا اللّه » .
فقال عليه السلام : مَنْ قَالَ لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ ، مُخْلِصاً ، طُمِسَتْ ذنُوُبهُُ كَمَا يُطْمَسُ الْحَرْفُ الأَسْوَدِ مِنَ الرَّقِّ الأَبْيَضِ .
فَإِنْ قَالَ ثَانِيَةً : لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ ، مُخْلِصاً ، خَرَقَتْ أَبْوَابَ السَّموَاتِ وَصُفُوفَ الْمَلَائِكَةِ ، حَتّى تَقُولَ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ : اخْشَعُوا لِعَظَمَةِ اللّهِ .
فَإِذَا قَالَ ثَالِثَةً : لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ ، مُخْلِصاً ، تنَتْهَِ دُونَ الْعَرْشِ ، فَيَقُولُ الْجَليلُ : « اسْكُني ، فَوَعِزَّتي وَجَلَالي ، لأَغْفِرَنَّ لِقَائِلِك بِمَا كَانَ فيكَ .
فقال : فما البيت المعمور .
فقال عليه السلام : الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فَوْقَ سَبْعَ سَموَاتِ تَحْتَ الْعَرْشِ ، يُقَالُ لَهُ : الصُّرَاخُ ، يدَخْلُهُُ كُلُّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إلِيَهِْ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
فقال : أخبرني عن أول ما خلق اللّه .
فقال عليه السلام : خَلَقَ النُّورَ .
فقال : وما الروح .
فقال عليه السلام : لَيْسَ هُوَ جِبْرَئيلُ .
فقال : جبرئيل من الملائكة ، والروح غير جبرئيل .
لقد قلت شيئاً عظيماً ، وما أحد من الناس يزعم أن الروح غير جبرئيل .
فقال عليه السلام : إِنَّكَ ضَالٌّ تَرْوي عَنْ أَهْلِ الضَّلَالِ .
يَقُولُ اللّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لنِبَيِهِِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : أَتى أَمْرُ اللّهِ فَلا تسَتْعَجْلِوُهُ
تمام نهج البلاغة — صفحة 274
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٢٧٤