أَنَا إِمَامُ الْمُسْلِمينَ ، وَقَائِدُ الْمُتَّقينَ ، وَوَلِيُّ الْمُؤْمِنينَ .
وَأَنَا أَمينُ اللّهِ - تَعَالى ذكِرْهُُ - عَلى أَهْلِ الدُّنْيَا وَخَازِنُ علَمْهِِ وَعَيْبَةُ سرِهِِّ ، وَحجِاَبهُُ ، وَوجَهْهُُ ، وَصرِاَطهُُ ، وَميزاَنهُُ .
وَأَنَا الْحَاشِرُ إِلى اللّهِ ، وَأَنَا صَاحِبُ النَّشْرِ الأَوَّلِ وَالنَّشْرِ الآخِرِ .
وَأَنَا كَلِمَةُ اللّهِ الَّتي يَجْمَعُ بِهَا الْمُفْتَرَقَ ، وَيُفَرِّقُ بِهَا الْمُجْتَمَعَ .
وَأَنَا أسَمْاَؤهُُ الْحُسْنى ، وَأمَثْاَلهُُ الْعُلْيَا ، وَآياَتهُُ الْكُبْرى .
أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنينَ ، وَأَوَّلُ السّابِقينَ ، وَآيَةُ النّاطِقينَ ، وَإِمَامُ الْمُتَّقينَ ، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلينَ ، وَخَاتَمُ الْوَصِيّينَ ، وَوَارِثُ النَّبِيّينَ ، وَخَليفَةُ رَبِّ الْعَالَمينَ ، وَصِرَاطُ رَبِّيَ الْمُسْتَقيمُ ، وَفسُطْاَطهُُ ، وَالْحُجَّةُ عَلى أَهْلِ السَّموَاتِ وَالأَرَضينَ وَمَا فيهِمَا وَمَا بَيْنَهُمَا .
وَأَنَا الَّذِي احْتَجَّ اللّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ فِي ابْتِدَاءِ خَلْقِكُمْ .
وَاللّهِ إِنّي لَدَيّانُ النّاسِ يَوْمَ الدّينِ .
أَنَا قَسيمُ اللّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لَا يَدْخُلُهُ [ مَا ] دَاخِلٌ إِلّا عَلى أَحَدِ قَسْمي .
وَإِلَيَّ تَزْويجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِلَيَّ عَذَابُ أَهْلِ النّارِ .
وَأَنَا الصِّدّيقُ الأَكْبَرُ ، وَالْفَارُوقُ الأَعْظَمُ الَّذي أَفْرِقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ .
وَأَنَا الإِمَامُ لِمَنْ بَعْدي ، وَالْمُؤَدّي عَمَّنْ كَانَ قَبْلي .
لَا يَتَقَدَّمُني أَحَدٌ إِلّا أَحْمَدُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . وَإِنّي وَإيِاّهُ لَعَلى سَبيلٍ وَاحِدٍ ، إِلّا أنَهَُّ هُوَ الْمَدْعُوُّ باِسمْهِِ .
وَلَقَدْ أَقَرَّ لي جَميعُ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحُ وَالأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ وَالأَوْصِيَاءُ بِمِثْلِ مَا أَقَرُّوا بِهِ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
وَلَقَدْ حُمِلْتُ عَلى مِثْلِ حُمُولَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ حُمُولَةُ الرَّبِّ - سبُحْاَنهَُ - مَا يَفُوتُني مَا عمَلِهَُ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَا مَا طَلَبَ ، وَلَا يَعْزُبُ عَلَيَّ مَا دَبَّ وَدَرَجَ ، وَمَا هَبَطَ وَمَا عَرَجَ ، وَمَا غَسَقَ وَ [ مَا ] انْفَرَجَ .
وَإِنَّ رَسُولَ اللّهِ مُحَمَّداً صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَيُدْعى فَيُكْسى ، وَيُسْتَنْطَقُ فَيُنْطَقُ ، ثُمَّ أُدْعى فَأُكْسى ، وَأُسْتَنْطَقُ فَأَنْطِقُ عَلى حَدِّ منَطْقِهِِ .
وَلَقَدْ أُعْطيتُ خِصالًا لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلي سِوَى النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ :
تمام نهج البلاغة — صفحة 265
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٢٦٥