فَأَسْأَلُ اللّهَ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ( 1 ) أَنْ يُؤْمِنَنَا وَإِيّاكُمْ برِحَمْتَهِِ مِنْ مَخُوفِ عذَاَبهِِ ، إنِهَُّ عَلى ذَلِكَ قَادِرٌ ، وَإِنّا إلِيَهِْ رَاغِبُونَ ( 2 ) . إِسْتَعْمَلَنَا اللّهُ وَإِيّاكُمْ بطِاَعتَهِِ وَطَاعَةِ رسَوُلهِِ ، وَعَفَا عَنّا وَعَنْكُمْ بِفَضْلِ رحَمْتَهِِ .
خطبة له عليه السلام ( 17 ) وتسمى الغراء وهي من الخطب العجيبة ألقاها لمّا شيّع جنازة فلمّا وضعت في لحدها عجّ أهلها وبكوا فقال عليه السلام : أَمَا وَاللّهِ لَوْ عَايَنُوا مَا عَايَنَ مَيِّتُهُمْ لأَذْهَلَتْهُمْ مُعَايَنَتُهُمْ عَنْ مَيِّتِهِمْ . وَإِنَّ لَهُ فيهِمْ لَعَوْدَةٌ ثُمَّ عَوْدَةٌ حَتّى لَا يَبْقى مِنْهُمْ أَحَدٌ ( 3 ) . ثم قال : بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للِهِّ الَّذي لَا يحَوْيهِ مَكَانٌ ، وَلَا يحَدُهُُّ زَمَانٌ ( 4 ) . عَلَا بحِوَلْهِِ ، وَدَنَا بطِوَلْهِِ . مَانِحُ كُلِّ غَنيمَةٍ وَفَضْلٍ ، وَكَاشِفُ كُلِّ عَظيمَةٍ وَأَزْلٍ . أحَمْدَهُُ عَلى عَوَاطِفِ ( 5 ) كرَمَهِِ ، وَسَوَابِغِ ( 6 ) نعِمَهِِ ، وَأُؤْمِنُ بِهِ أَوَّلًا بَادِياً ، وَأسَتْهَدْيهِِ قَريباً هَادِياً ، وَأسَتْعَينهُُ قَاهِراً قَادِراً ( 7 ) إِيمَاناً ( 8 ) ، وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ كَافِياً نَاصِراً إيقَاناً ( 9 ) . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ وحَدْهَُ لَا شَريكَ لَهُ .