جَعَلَ اللّهُ الْعَاقِبَةَ لِلتَّقْوى وَالْجَنَّةَ لأَهْلِهَا مَأْوى . دُعَاؤُهُمْ فيهَا أَحْسَنُ الدُّعَاءِ : سُبْحانَكَ اللّهُمَّ ( 1 ) . دُعَاؤُهُمُ الْمَوْلى عَلى مَا أَتَاهُمْ : وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ للِهِّ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) .
خطبة له عليه السلام ( 16 ) في الحث على الاستعداد للموت بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ الَّذي جَعَلَ الْحَمْدَ مِفْتَاحاً لذِكِرْهِِ ، وَسَبَباً لِلْمَزيدِ مِنْ فضَلْهِِ ، وَدَليلًا عَلى آلائهِِ وَعظَمَتَهِِ . عَزيزَ الْجُنْدِ ، عَظيمَ الْمَجْدِ . أحَمْدَهُُ عَلى تَظَاهُرِ نعِمَهِِ ( 3 ) شُكْراً لإنِعْاَمهِِ ، وَأُثْني عَلَيْهِ لكِرَمَهِِ وَجلَاَلهِِ ( 4 ) ، وَأسَتْعَينهُُ عَلى تَأْدِيَةِ ( 5 ) وَظَائِفِ حقُوُقهِِ ، وَإِلْهَامِ توَفْيقهِِ ، وَوَفَاءِ موَاَثيقهِِ . وَأسَتْغَفْرِهُُ مَغْفِرَةً يَغْفِرُ بِهَا ذُنُوبَنَا ، وَيَسْتُرُ بِهَا عُيُوبَنَا . وَأُؤْمِنُ بِالَّذي مَنْ آمَنَ بِهِ أَمِنَ عقِاَبهَُ ، وَوَقى عذَاَبهَُ ، وَاسْتَحَقَّ ثوَاَبهَُ . وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ تَوَكُّلَ رَاضٍ بقِضَاَئهِِ ، صَابِرٍ لبِلَاَئهِِ ، شَاكِرٍ لآلاَئهِِ . وَأسَتْهَدْيهِ بهِدُاَهُ الَّذِي الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ سَلَامَةٌ ، وَالتَّمَسُّكُ بِهِ اسْتِقَامَةٌ ، وَالتَّرْكُ لَهُ نَدَامَةٌ . وَأَعُوذُ باِللهِّ مِنْ ضَلَالَةٍ بَيِّنٌ تَضْليلُهَا ، حَذِرٌ تَوْبيلُهَا . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ وحَدْهَُ لَا شَريكَ لَهُ ، شَهَادَةَ رَاغِبٍ ، تَائِبٍ ، صَادِقٍ ، مُوقِنٍ ، مُسْتَيْقِنٍ ، مُحِقٍّ ، مُسْتَحِقٍّ بشِهَاَدتَهِِ مَا اسْتَحَقَّ أَهْلُ طاَعتَهِِ مِنْ مَذْخُورِ كرَاَمتَهِِ ( 6 ) .