قَوّالٌ فَعّالٌ ، عَالِمٌ حَازِمٌ .
لَا بِفَحّاشٍ وَلَا بِطَيّاشٍ .
وَصُولٌ في غَيْرِ عُنْفٍ ، بَذُولٌ في غَيْرِ سَرْفٍ .
لَا بِخَتّارٍ وَلَا بِغَدّارٍ ، وَلَا يَقْتَفي أَثَراً ، وَلَا يَحيفُ بَشَراً .
رَفيقٌ بِالْخَلْقِ ، سَاعٍ فِي الأَرْضِ .
عَوْنٌ لِلضَّعيفِ ، غَوْثٌ لِلَّهيفِ .
لَا يَهْتِكُ سِتْراً ، وَلَا يَكْشِفُ سِرّاً .
كَثيرُ الْبَلْوى ، قَليلُ الشَّكْوى .
إِنْ رَأى خَيْراً ذكَرَهَُ ، وَإِنْ عَايَنَ شَرّاً ستَرَهَُ .
يَسْتُرُ الْعَيْبَ ، وَيَحْفَظُ الْغَيْبَ ، وَيُقيلُ الْعَثَرَةَ ، وَيَغْفِرُ الزَّلَّةَ .
لَا يَطَّلِعُ عَلى نُصْحٍ فيَذَرَهُُ ، وَلَا يَدَعُ جُنْحَ حَيْفٍ فيَصُلْحِهُُ .
أَمينٌ ، رَصينٌ ، تَقِيٌّ ، نَقِيٌّ ، زَكِيٌّ ، رَضِيٌّ .
يَقْبَلُ الْعُذْرَ ، وَيُجْمِلُ الذِّكْرَ ، وَيُحْسِنُ بِالنّاسِ الظَّنَّ ، وَيَتَّهِمُ عَلَى الْعَيْبِ نفَسْهَُ .
يُحِبُّ فِي اللّهِ بفِقِهٍْ وَعِلْمٍ ، وَيَقْطَعُ فِي اللّهِ بِحَزْمٍ وَعَزْمٍ .
لَا يَخْرُقُ بِهِ فَرَحٌ ، وَلَا يَطيشُ بِهِ مَرَحٌ .
مُذَكِّرٌ لِلْعَالِمِ ، مُعَلِّمٌ لِلْجَاهِلِ .
لَا يُتَوَقَّعُ لَهُ بَائِقَةٌ ، وَلَا يُخَافُ لَهُ غَائِلَةٌ .
كُلُّ سَعْيٍ أَخْلَصُ عنِدْهَُ مِنْ سعَيْهِِ ، وَكُلُّ نَفْسٍ أَصْلَحُ عنِدْهَُ مِنْ نفَسْهِِ .
عَالِمٌ بعِيَبْهِِ ، شَاغِلٌ بغِمَهِِّ ، وَلَا يَثِقُ بِغَيْرِ ربَهِِّ .
غَريبٌ ، وَحيدٌ ، حَزينٌ .
يُحِبُّ فِي اللّهِ وَيُجَاهِدُ فِي اللّهِ لِيَتَّبِعَ رضِاَهُ .
وَلَا يَنْتَقِمُ لنِفَسْهِِ بنِفَسْهِِ ، وَلَا يُوَالي في سَخَطِ ربَهِِّ .
مُجَالِسٌ لِأَهْلِ الْفَقْرِ ، مُصَادِقٌ لأَهْلِ الصِّدْقِ ، مُؤَازِرٌ لأَهْلِ الْحَقِّ .
عَوْنٌ لِلْغَريبِ ، أَبٌ لِلْيَتيمِ ، بَعْلٌ لِلأَرْمَلَةِ ، حَفِيٌّ بِأَهْلِ الْمَسْكَنَةِ .
تمام نهج البلاغة — صفحة 203
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٢٠٣