زَلَّةَ نفَسْهِِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ غيَرْهِِ ، وَمَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ غيَرْهِِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ نفَسْهِِ ، وَمَنْ سفَهَِ عَلَى النّاسِ شُتِمَ ، وَمَنْ أُعْجِبَ برِأَيْهِِ ضَلَّ ، وَمَنِ اسْتَغْنى بعِقَلْهِِ زَلَّ ، وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النّاسِ ذَلَّ ، وَمَنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ ، وَمَنْ دَاخَلَ السُّفَهَاءَ حُقِّرَ ، وَمَنْ حَمَّلَ نفَسْهَُ مَا لَا يُطيقُ عَجِزَ ( 1 ) ، وَمَنْ كَابَدَ ( 2 ) الأُمُورَ عَطِبَ ، وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْغَضَبُ لَمْ يَأْمَنِ الْعَطَبَ ، وَمَنْ كَثُرَ لهَوْهُُ اسْتُحْمِقَ ( 3 ) ، وَمَنِ اقْتَحَمَ اللُّجَجَ غَرِقَ ، وَمَنْ آخى فِي اللّهِ غَنِمَ ، وَمَنْ آخى لِلدُّنْيَا حُرِمَ ( 4 ) ، وَمَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ ، وَمَنْ كَثُرَ كلَاَمهُُ كَثُرَ خطَؤَهُُ ( 5 ) ، وَمَنْ كَثُرَ خطَؤَهُُ قَلَّ حيَاَؤهُُ ، وَمَنْ قَلَّ حيَاَؤهُُ قَلَّ ورَعَهُُ ، وَمَنْ قَلَّ ورَعَهُُ مَاتَ قلَبْهُُ ، وَمَنْ مَاتَ قلَبْهُُ دَخَلَ النّارَ . وَمَنْ أَطَالَ الأَمَلَ أَسَاءَ الْعَمَلَ ، وَمَنْ نَظَرَ في عُيُوبِ النّاسِ فَأَنْكَرَهَا ثُمَّ رَضِيَهَا لنِفَسْهِِ ، فَذَلِكَ الأَحْمَقُ بعِيَنْهِِ . وَمَنْ أَزْرى عَلى غيَرْهِِ بِمَا يأَتْيهِ فَذَلِكَ الأَخْرَقُ ( 6 ) [ بعِيَنْهِِ ] . مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزيناً فَقَدْ أَصْبَحَ لِقَضَاءِ اللّهِ سَاخِطاً ، وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَقَدْ أَصْبَحَ يَشْكُو ربَهَُّ . وَمَنْ أَتى غَنِيّاً فَتَوَاضَعَ لَهُ لغِنِاَهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دينهِِ ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النّارَ فَهُوَ مِمَّنْ كَانَ يَتَّخِذُ آيَاتِ اللّهِ هُزُواً . وَمَنْ لَهِجَ قلَبْهُُ بِحُبِّ الدُّنْيَا الْتَاطَ قلَبْهُُ مِنْهَا بِثَلَاثِ : هَمٍّ لَا يغَبِهُُّ . وَحِرْصٍ لَا يتَرْكُهُُ . وَأَمَلٍ لَا يدُرْكِهُُ .
تمام نهج البلاغة — صفحة 151
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص١٥١
هامش
( 1 ) ورد في العقد الفريد ج 2 ص 259 . والكافي ج 8 ص 18 . ودستور معالم الحكم ص 27 و 28 و 30 . وغرر الحكم ج 2 ص 618 و 627 و 684 . والجوهرة ص 87 . وتذكرة الخواص ص 308 . وتحف العقول ص 68 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 12 . ونهج السعادة ج 1 ص 57 . وج 7 ص 475 . وج 8 ص 37 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) - كايد . ورد في وورد كابر الزّمان في
( 3 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 626 و 627 .
( 4 ) ورد في المصدر السابق ص 616 و 621 .
( 5 ) - سقطه . ورد في المصدر السابق ص 626 . والبيان والتبيين للجاحظ ج 2 ص 98 .
( 6 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 689 . وتحف العقول للحرّاني ص 67 . باختلاف يسير .