« فذلك تقحمها » أي : تقحّم السنة .
« فيهم » أي : في الاعراب .
« وقيل فيه » أي : في قول قحمة الاعراب .
« وجه آخر وهو أنّها تقحمهم » أي : تدخلهم .
« بلاد الريف » أي : الخصب .
« أي تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول البدو » أي : قحط البادية .
قلت : ويشهد لكونه هو الوجه قولهم : « أقحمت السنة نابغة بني جعدة » أي : أخرجته من البادية وأدخلته الحضر .
66
الحكمة ( 298 ) وقال عليه السّلام : مَنْ بَالَغَ فِي الْخُصُومَةِ أَثِمَ - وَمَنْ قَصَّرَ فِيهَا ظُلِمَ - وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ مَنْ خَاصَمَ أقول : قال ابن أبي الحديد هذا مثل قوله عليه السّلام في موضع آخر : « الغالب بالشرّ مغلوب » ( 1 ) وكان يقال : ما تسابّ اثنان إلّا غلب ألامهما ( 2 ) . قلت : وأين ما ذكره ممّا قاله عليه السّلام وإنّما كلامه هنا مثل قوله قبل : « إنّ للخصومة قحما » ، وكأنّ هذا تفصيل لإجمال ذاك ، والمراد بالخصومات التي ترفع إلى القضاة لا التسابّ الخارجي ويصير الرجل في خصومات القضاة موهونا إضافة إلى ما ذكره ، ولذا كان بعض الشرفاء يتركون حقّهم مع كون ادعائهم حقّا ويخسرون مع كون الادعاء باطلا حتى يخلصوا من الخصومة .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 19 : 204 ، وهو من الكلمات القصار .
( 2 ) المصدر نفسه .