من طول الجهاد ( 1 ) . ( قال الرضي : وأقول : صدق عليه السّلام ، إنّ المرض لا أجر فيه لأنهّ ليس من قبيل ما يستحق عليه العوض ، لأن العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل اللّه تعالى بالعبد من الآلام والأمراض وما يجري مجرى ذلك ، والأجر والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد ، فبينهما فرق قد بينّه كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب ) وقد قال عليه السّلام في المرض يصيب الصبي : إنهّ كفارة لوالديه ، وورد أنّ النّوم الموحش كفّارة ( 2 ) .
38
الحكمة ( 47 ) وقال عليه السّلام : قَدْرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ همِتَّهِِ وَصدِقْهُُ عَلَى قَدْرِ مرُوُءتَهِِ - وَشجَاَعتَهُُ عَلَى قَدْرِ أنَفَتَهِِ وَعفِتَّهُُ عَلَى قَدْرِ غيَرْتَهِِ « قدر الرجل على قدر همتّه » في ( تاريخ بغداد ) غلب عبد اللّه بن طاهر على الشام ووهب له المأمون ما وصل إليه من الأموال هنا لك ، ففرقّه على القوّاد ثم وقف على باب مصر فقال : أخزى اللّه فرعون ما كان أخسهّ وأدنى همتّه ، ملك هذه القرية فقال أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ( 3 ) واللّه لا دخلتها ( 4 ) . وفي ( المعجم ) قال الصاحب بن عباد :