انحلّ صرار الستة كما أنهّ إذا زال الوكاء وسع بما فيه الوعاء ، الا أن حفظ العين للستة على خلاف حفظ الوكاء للوعاء ، فان العين إذا أشرجت لم تحفظ سيتها والأوكية إذا حللت لم تضبط أوعيتها ( 1 ) .
36
الخطبة ( 79 ) وقال عليه السّلام : أَيُّهَا النَّاسُ الزَّهَادَةُ قِصَرُ الْأَمَلِ - وَالشُّكْرُ عِنْدَ النِّعَمِ وَالوَرَعُ عِنْدَ الْمَحَارِمِ - فَإِنْ عَزَبَ ذَلِكَ عَنْكُمْ فَلَا يَغْلِبِ الْحَرَامُ صَبْرَكُمْ - وَلَا تَنْسَوْا عِنْدَ النِّعَمِ شُكْرَكُمْ - فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ بِحُجَجٍ مُسْفِرَةٍ ظَاهِرَةٍ - وَكُتُبٍ بَارِزَةِ الْعُذْرِ وَاضِحَةٍ « أيها الناس - إلى - عند المحارم » جعل عليه السّلام الزهد عبارة عن ثلاثة أمور : قصر الأمل ، وشكر النعم ، والورع عند المحارم . أمّا الأول فقالوا : جمع اللّه تعالى الزهد في كلمتين ( 2 ) : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ( 3 ) ولا يحصل الحالان إلّا بقصر الأمل . وأما الثاني : فلأن من زهد في الدّنيا هان عليه الإنفاق ممّا أنعم اللّه عليه من المال شكرا . وقال الصادق عليه السّلام إنّ اللّه أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروا فصارت عليهم وبالا ، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة ( 4 ) . واما الثالث فسئل الصادق عليه السّلام عن الزاهد في الدنيا فقال : الذي يترك