وبنو الحرث بن فهر ، فاتّفقوا على أنّهم ينصفون المظلوم من الظالم ، فساروا إلى دار عبد اللّه بن جدعان فتحالفوا هنالك ، ففي ذلك يقول الزبير بن عبد المطلّب . . . . ( 1 ) وقال الجزري : قال ابن إسحاق كان نفر من جرهم وقطورا يقال لهم الفضيل ابن الحرث الجرهمي والمفضل بن فضالة الجرهمي والفضيل بن وداعة القطوري اجتمعوا وتحالفوا أن لا يقروا ببطن مكة ظالما ، فقال عمرو بن عوف الجرهمي :
ثم درس ذلك فلم يبق إلّا ذكره في قريش . ثم إنّ قبائل من قريش تداعت إلى ذلك الحلف فتحالفوا وكانوا بني هاشم وبني المطلب وبني أسد بن عبد العزّى وزهرة وتيم بن مرّة ، فتحالفوا وتعاقدوا ألّا يجدوا بمكّة مظلوما من أهلها أو من غيرهم إلّا قاموا معه وكانوا على ظالمه حتى تردّ عليه مظلمته ، فسمّت قريش ذلك الحلف ، حلف الفضول وشهده النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال حين بعث : لقد شهدت مع عمومتي حلفا في دار عبد اللّه بن جدعان ما أحب ان لي به حمر النعم ولو دعيت به في الإسلام لأجبت . . . . ( 2 ) والمستفاد من كلام ابن إسحاق أنّ تسميته بحلف الفضول لأن عاقديه الأولين كانوا مسمّين بفضيل ومفضل وفضيل . « لا يشترون به ثمنا » الأصل فيه قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لتَبُيَنِّنُهَُّ لِلنّاسِ وَلا تكَتْمُوُنهَُ فنَبَذَوُهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ